منتديات نورة الحربي

 

 


العودة   منتديات نورة الحربي > منتدى تغذيات > القِسمْ الإِسْلاَمِي العَامْ

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 02-21-2013, 03:22 PM
rss
Guest
 
المشاركات: n/a
افتراضي حكم من يقوم بالتغيير بين القراءات السبعة المتواترة في الصلاة

 


حكم من يقوم بالتغيير بين القراءات السبعة المتواترة في الصلاة


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


السؤال:
أسأل عن حكم تلاوة سورة في الصلاة في ركعة واحدة ؛ فأتلو في آية كلمة (برواية)، ثم أتلو كلمة في آية بعدها برواية أخرى كلاهما قراءة سبعية ؟
وجزاكم الله خير الجزاء





الجواب :
الحمد لله
فالقراءات السبع كلها قراءات متواترة إلى النبي صلى الله عليه وسلم, وهذا معلوم من الدين بالضرورة, وعليه فإنه يجوز القراءة بكل منها, وقد بينا هذا مفصلا في الفتوى رقم: (
178120) .
أما الجمع بين قراءتين أو أكثر في الصلاة أو في ركعة واحدة أو في غير الصلاة فقد اختلف فيه كلام أهل العلم على ثلاثة مذاهب :

المذهب الأول :
مذهب من أجازه مطلقا احتجاجا بأن الكل من عند الله سبحانه, قال ابن العربي في أحكام القرآن (2 / 613) : " إذَا ثَبَتَتْ الْقِرَاءَاتُ، وَتَقَيَّدَتْ الْحُرُوفُ فَلَيْسَ يَلْزَمُ أَحَدًا أَنْ يَقْرَأَ بِقِرَاءَةِ شَخْصٍ وَاحِدٍ، كَنَافِعٍ مِثْلًا، أَوْ عَاصِمٍ؛ بَلْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَقْرَأَ الْفَاتِحَةَ فَيَتْلُو حُرُوفَهَا عَلَى ثَلَاثِ قِرَاءَاتٍ مُخْتَلِفَاتٍ؛ لِأَنَّ الْكُلَّ قُرْآنٌ" انتهى.
وفي مجموع فتاوى ابن تيمية (22 / 445): " وَسُئِلَ: عَنْ رَجُلٍ يُصَلِّي بِقَوْمِ وَهُوَ يَقْرَأُ بِقِرَاءَةِ الشَّيْخِ أَبِي عَمْرٍو فَهَلْ إذَا قَرَأَ لِوَرْشِ أَوْ لِنَافِعِ بِاخْتِلَافِ الرِّوَايَاتِ. مَعَ حَمْلِهِ قِرَاءَتَهُ لِأَبِي عَمْرٍو يَأْثَمُ أَوْ تَنْقُصُ صَلَاتُهُ أَوْ تُرَدُّ؟
فَأَجَابَ: يَجُوزُ أَنْ يَقْرَأَ بَعْضَ الْقُرْآنِ بِحَرْفِ أَبِي عَمْرٍو وَبَعْضَهُ بِحَرْفِ نَافِعٍ وَسَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ فِي رَكْعَةٍ أَوْ رَكْعَتَيْنِ وَسَوَاءٌ كَانَ خَارِجَ الصَّلَاةِ أَوْ دَاخِلَهَا" انتهى.

المذهب الثاني :
مذهب من أجازه بشرط أن يكون ما قرأه بالثانية غير مرتبط بما قرأه بالأولى, قال النووي في المجموع شرح المهذب (3 / 392): "وإذا قرأ بقراءة من السبع استحب أن يتم القراءة بها, فلو قرأ بعض الآيات بها وبعضها بغيرها من السبع جاز, بشرط أن لا يكون ما قرأه بالثانية مرتبطا بالأولى" انتهى.
وقال ابن الجزري النشر في القراءات العشر (1 / 18):" وَقَالَ الْحَبْرُ الْعَلَّامَةُ أَبُو زَكَرِيَّا النَّوَوِيُّ فِي كِتَابِهِ التِّبْيَانِ: وَإِذَا ابْتَدَأَ الْقَارِئُ بِقِرَاءَةِ شَخْصٍ مِنَ السَّبْعَةِ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَزَالَ عَلَى تِلْكَ الْقِرَاءَةِ مَا دَامَ لِلْكَلَامِ ارْتِبَاطٌ، فَإِذَا انْقَضَى ارْتِبَاطُهُ فَلَهُ أَنْ يَقْرَأَ بِقِرَاءَةِ آخَرَ مِنَ السَّبْعَةِ وَالْأَوْلَى دَوَامُهُ عَلَى تِلْكَ الْقِرَاءَةِ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ" انتهى.
وتراجع هذه المسألة في كتب الشافعية في: أسنى المطالب في شرح روض الطالب (1 / 63), الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع (1 / 105), مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج (1 / 153).
وقد رجح ابن الجزري – رحمه الله - هذا المذهب حيث قال في في النشر في القراءات العشر (1 / 19) " وَالصَّوَابُ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ التَّفْصِيلُ وَالْعُدُولُ بِالتَّوَسُّطِ إِلَى سَوَاءِ السَّبِيلِ، فَنَقُولُ: إِنْ كَانَتْ إِحْدَى الْقِرَاءَتَيْنِ مُتَرَتِّبَةً عَلَى الْأُخْرَى فَالْمَنْعُ مِنْ ذَلِكَ مَنْعُ تَحْرِيمٍ، كَمَنْ يَقْرَأُ ( فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَات ) بِالرَّفْعِ فِيهِمَا، أَوْ بِالنَّصْبِ آخِذًا رَفْعَ آدَمَ مِنْ قِرَاءَةِ غَيْرِ ابْنِ كَثِيرٍ وَرَفْعَ كَلِمَاتٍ مِنْ قِرَاءَةِ ابْنِ كَثِيرٍ، وَنَحْوَ ( وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا ) بِالتَّشْدِيدِ مَعَ الرَّفْعِ، أَوْ عَكْسِ ذَلِكَ، وَنَحْوِ أَخَذَ مِيثَاقَكُمْ وَشِبْهُهُ مِمَّا يُرَكَّبُ بِمَا لَا تُجِيزهُ الْعَرَبِيَّةُ وَلَا يَصِحُّ فِي اللُّغَةِ، وَأَمَّا مَا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَإِنَّا نُفَرِّقُ فِيهِ بَيْنَ مَقَامِ الرِّوَايَةِ وَغَيْرِهَا، فَإِنْ قَرَأَ بِذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ الرِّوَايَةِ، فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ أَيْضًا مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ كَذِبٌ فِي الرِّوَايَةِ وَتَخْلِيطٌ عَلَى أَهْلِ الدِّرَايَةِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى سَبِيلِ النَّقْلِ، بَلْ عَلَى سَبِيلِ الْقِرَاءَةِ وَالتِّلَاوَةِ، فَإِنَّهُ جَائِزٌ صَحِيحٌ مَقَبُولٌ لَا مَنْعَ مِنْهُ وَلَا حَظْرَ، وَإِنْ كُنَّا نَعِيبُهُ عَلَى أَئِمَّةِ الْقِرَاءَاتِ الْعَارِفِينَ بِاخْتِلَافِ الرِّوَايَاتِ مِنْ وَجْهِ تَسَاوِي الْعُلَمَاءِ بِالْعَوَامِّ لَا مِنْ وَجْهِ أَنَّ ذَلِكَ مَكْرُوهٌ أَوْ حَرَامٌ، إِذْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلَى قَلْبِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ تَخْفِيفًا عَنِ الْأُمَّةِ، وَتَهْوِينًا عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْمِلَّةِ، فَلَوْ أَوْجَبْنَا عَلَيْهِمْ قِرَاءَةَ كُلِّ رِوَايَةٍ عَلَى حِدَةٍ لَشَقَّ عَلَيْهِمْ تَمْيِيزُ الْقِرَاءَةِ الْوَاحِدَةِ وَانْعَكَسَ الْمَقْصُودُ مِنَ التَّخْفِيفِ وَعَادَ بِالسُّهُولَةِ إِلَى التَّكْلِيفِ" انتهى.
losha - www.losha.netlosha - www.losha.net
المذهب الثالث:
وهو مذهب من منع ذلك من أهل العلم ؛ قال ابن الجزري في النشر في القراءات العشر (1 / 18): " وَلِذَلِكَ مَنَعَ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ تَرْكِيبَ الْقِرَاءَاتِ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ وَخَطَّأَ الْقَارِئَ بِهَا فِي السُّنَّةِ وَالْفَرْضِ، قَالَ الْإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّخَاوِيُّ فِي كِتَابِهِ (جَمَالِ الْقُرَّاءِ): وَخَلْطُ هَذِهِ الْقِرَاءَاتِ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ خَطَأٌ" انتهى.

ويظهر – والعلم عند الله- أن الراجح في هذه المسألة التفريق بين من يصلي منفردا فله أن يجمع بين قراءتين أو أكثر في الصلاة بالشرط الذي ذكره النووي وابن الجزري رحمهما الله, وبين من يصلي إماما بالناس فحينئذ لا ينبغي له أن يفعل ذلك؛ لأن قراءته في الركعة الواحدة بأكثر من قراءة من شأنه أن يشوش على ال**لين ويوقع بينهم الفتنة والخصومة, بل إن قراءته بقراءة غير القراءة المعهودة التي اعتادها الناس قد يحدث فتنة وبلبلة.
جاء في فتاوى اللجنة الدائمة (4 / 26) السؤال الثالث من الفتوى رقم (7339):
هل يجوز قراءة القرآن في الصلاة برواية ورش، علما بأنا تداولنا القراءة برواية حفص عن عاصم؟
فكان الجواب: القراءة برواية ورش عن نافع صحيحة معتبرة في نفسها لدى علماء القراءات، لكن القراءة بها لمن لم يعهدها، بل عهد غيرها - كالقراءة برواية حفص مثلا - تثير بلبلة في نفوس المأمومين، فتترك القراءة بها لذلك، أما إذا كان القارئ بها في صلاته منفردا فيجوز؛ لعدم المانع" انتهى.
والله أعلم.



الإسلام سؤال وجواب








ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك


p;l lk dr,l fhgjyddv fdk hgrvhxhj hgsfum hglj,hjvm td hgwghm

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية

Bookmark and Share

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 05:32 AM

أقسام المنتدى

الشريعة و الحياة | المنتدى العام | مـنـتـدى الـعـرب الـمـسافـرون | أزياء - فساتين - عبايات - ملابس نسائية - موضة | مكياج - ميك اب - عطورات - تسريحات شعر - العناية بالبشرة | װ.. أطآيبُ ״ شّهية ]●ะ | اعشاب طبية - الطب البديل - تغذية - رجيم - العناية بالجسم | ديكور - اثاث - غرف نوم - اكسسوارات منزلية | صور - غرائب - كاريكاتير | {.. YouTube..} | منتدى الاسئله والاستفسارات والطلبات | مواضيع منقولة من مواقع اخرى | اخبار التقنية | مواضيع منقولة من مواقع اخرى2 | منتدى تغذيات | منتدى تغذيات الكلي | قِصصْ الأنْبِيَاء | قِسمْ الرَّسُول الكَرِيمْ والصَّحَابة الكِرامْ | القِسمْ الإِسْلاَمِي العَامْ | قِسمْ المَواضِيْع العَامَّة | قِسمْ الشِعرْ والشُعَرَاء | قِسمْ الخَوَاطِر المَنقُولَة | قِسمْ الصُوَرْ | قِسمْ القِصصْ والرِوَايَات | قِسمْ حَوَّاءْ | قِسمْ الطِب والصِحَّة | قِسمْ الصَوتِيَّات والمَرئيَّات الإسْلاميَّة | قِسمْ مَطبَخ صَمْت الوَدَاعْ | قِسمْ الدِيكورْ | قِسمْ كٌرَة القََدَمْ العَرَبِيَّة والعَالمِيَّة | قِسمْ المكْياجْ والإكْسسْوارَات | قِسمْ المَاسِنجرْ | قِسمْ الِسِياحَة والسَفرْ | قِسمْ أَفْلاَمْ الكَرتُونْ | قِسمْ الفِيدْيو المُتَنَوعْ | منتديات الرياضة | اخبار | مواضيع منقولة من مواقع اخرى3 | موقع اجنبي | كوكو فرنسا | كوكو هندية | كوكو روسي | كوكو دنمارك | كوكو ياباني | اخر اخبار العولمة | عالم الحياة الزوجية | عرض أحدث عمليات البحث الشائعة |



Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 1
Copyright ©2000 - 2017, KingFromEgypt Ltd Elassal
Adsense Management by Losha
This Forum used Arshfny Mod by islam servant