منتديات نورة الحربي

 

 


العودة   منتديات نورة الحربي > مواضيع منقولة من مواقع اخرى

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10-18-2012, 11:12 AM
rss
Guest
 
المشاركات: n/a
افتراضي حكم التعامل في الأسهم وكيفية التطهير

 

حكم التعامل في الأسهم وكيفية التطهير
basmalah2

حكم التعامل في الأسهم وكيفية التطهير


حكم التعامل فى الأسهم

الأسهم هي الورقة التى يتمثل فيها حق المساهم فى تملك جزء من الشركة ويخول له حق الإدارة سواء عن طريق عضويته فى الجمعية العمومية للمساهمين أو عن طريق مجلس الإدارة ، كما يمنح نصيبا من الأرباح على قدر مساهمته فى الشركة إن كان ثمت أرباح ويتحمل من الخسارة على قدر أسهمه ، وله الحق فى ناتج تصفية الشركة عند انتهائها أو حلها .
والأسهم من حيث مشروعية التعامل فيها وعدمه على ثلاثة أنواع :
الأول : أسهم شركات تتعامل فى الحلال والطيبات ، ويخلو رأسمالها من الربا وغسيل الأموال القذرة ، ولا تمنح أحدا من حملة أسهمها امتيازا ماليا على غيره .
الثاني : أسهم شركـات تتعامل فى المحرمـات والخبائث ، يتكون رأس مالها من الحرام أيا كان **دره .
الثالث : أسهم شركات يختلط فيها الحلال بالحرام
أسهم الشركات التي تتعامل فى الحلال والطيبات وخالية من الخبائث كسبا وإنتاجا
الإسهام فى مثل هذه الشركات جائز شرعا بل مرغب فيه ومندوب إليه لما يحقق من النفع ويدفع من الضرر، والاتجار فى أسهم هذه الشركات بالبيع والشراء ، والسمسرة فيها ، وترويج أسهمها ، وتغطية الاكتتاب فيها والحصول على أرباحها كل ذلك مشروع .
ويدل على ذلك ما يدل على مشروعية النشاط نفسه إذا كان فرديا ، والإسلام – كما ذكرنا – لا يمنع من استحداث أنماط وأشكال إدارية أو تنظيمية يمارس فيها النشاط المشروع .
أسهم شركات تتعامل فى المحرمات والخبائث ، كشركات الخمور إنتاجا أو توزيعا أو استيرادا ، شركات إنتاج لحم الخنزير ، شركات الإقراض أو الاقتراض الربوي كالبنوك الربوية ، شركات الفنون المحرمة ، شركات ال**** وتسهيل الزنا ، شركات تزود الأعداء بالمؤن والسلع الاستراتيجية التى يستخدمها فى حربه مع المسلمين سواء كان ذلك ****ا أوغيره …….وغير ذلك مما نص على تحريمه فى الشريعة الإسلامية .
كذلك إذا كان رأس مال الشركة من الربا أو من الأموال القذرة والكسب الخبيث .
وكذا إذا كان السهم نفسه يعطي لصاحبه مزية مالية على نظرائه وهو ما يسمى قانونا بشرط الأسد .
كل ما تقدم محظور شرعا فلا يجوز الإسهام فى مثل هذه الشركات ولا السمسرة فى أسهمها ولا الترويج لها ولا تغطية الاكتتاب فيها ولا أخذ أرباحها .
وقد لعن رسول الله – صلى الله عليه وسلم - فى الخمر عشرة ، وهذا يدل على حرمة سائر الأنشطة الاقتصادية المتعلقة بالحرام أيا كانت .
ويدل على ما تقدم ما يدل على حرمة هذه الأنشطة لو مورست على نطاق فردي بل تشتد الحرمة فى مثل صورتنا لعظم الضرر وكثرته .
أسهم شركات يختلط فيها الحلال بالحرام :
وذلك كأن يكون نشاط الشركة مشروعا ورأس مالها مشروعا ، إلا أنها اقترضت قرضا ربويا لتمويل بعض أنشطتها ، أو تتم معاملاتها بعقود فاسدة …..
وتكثر مثل هذه الشركات فى العصر الحاضر بل قل أن نجد نشاطا حلالا خالصا وذلك لغلبة الأنظمة الوضعية والقوانين الوضعية فى مجتمعات المسلمين فلا تستطيع شركة من الشركات أو نشاط من الأنشطة أن يسلم من شيء من الربا أو الرشوة أو العقود الفاسدة .
وتختلف أنظار الفقهاء المعاصرين فى مدى مشروعية هذه الشركات فهناك من يغلب جانب الورع والتحوط ويمنع من المساهمة فى مثل هذه الشركات أو التعامل معها بأي وجه من الوجوه تغليبا للحرمة وأن الحلال والحرام إذا اجتمعا فإن الحرام يغلب الحلال ، وقد استدلوا بجملة من النصوص والآثار وأقوال السلف التى تدعو إلى التورع عن الحرام ولو كان قليلا
ومن الفقهاء من يغلب الإباحة بشرط أن يكون مقدار الحرام قليلا إذا قورن بالمباح فى نشاط الشركة ورأس مالها ، وقد ورد عن كثير من السلف ما يدل على أن المال المختلط إذا كان غالبه حلالا جاز التعامل فيه ما لم يكن عين ما يتعامل فيه حراما ومن ذلك : قال ابن نجيم الحنفي : إذا اختلط الحلال والحرام فى البلد فإنه يجوز الشراء إلا أن تقوم دلالة على أنه من الحرام "
وقال النووي :" الخلط فى البلد حرام لا ينحصر بحلال ينحصر لم يحرم الشراء منه بل يجوز الأخذ منه إلا أن يقترن بتلك العين علامة تدل على أنها من الحرام فإن لم يقترن فليس بحرام ولكن تركه ورع م**** وكلما كثر الحرام تأكد الورع "
وقال ابن تيمية فى جواب سؤال حول التعامل مع من كان غالب أموالهم حراما كالمكاسين وأكلة الربا فأجاب : " إذا كان في أموالهم حلال وحرام ففى معاملتهم شبهة لا يحكم بالتحريم إلا إذا عرف أنه يعطيه ما يحرم إعطاؤه ولا يحكم بالتحليل إلا إذا عرف أنه يعطيه من الحلال ، فإن كان الحلال هو الأغلب لم يحكم بتحريم المعاملة ، وإن كان الحرام هو الأغلب قيل بحل المعاملة وقيل بل هي محرمة …
ويقول : وإذا كان في ماله حلال وحرام واختلط لم يحرم الحلال بل له أن يأخذ قدر الحلال ….. ويقول : وكذلك من من اختلط بماله الحلال والحرام أخرج قدر الحرام والباقى حلال له .."
ويقول ابن رجب الحنبلي " … ويتفرع على هذا معاملة من في ماله حلال وحرام مختلط بأن كان أكثر ماله الحلال جازت معاملته والأكل من ماله وإن كان أكثر ماله الحرام فقال أحمد ينبغي تجنبه إلا أن يكون شيئا يسيرا أو شيئا لا يعرف .."
وبعد ذكر ما قاله الفقهاء فى شأن التعامل فى الأموال المختلطة نذكر بأننا فى عصر لا يطبق فيه المنهج الإسلامي الكامل بل تسوده النظم الوضعية ، ولا يمكن أن يتحقق ما نصبو إليه فجأة من أن تسير المعاملات بين المسلمين على العزائم دون الرخص وعلى الحلال الطيب الخالص دون المختلف فيه ، والحاجة ماسة إلى وجود مثل هذه الشركات بما يحقق **الح المسلمين مع تعاملها طبقا للنظم السائدة
ويترجح لدينا فى مثل هذه المسألة ما يلى :
أولا : يحرم على مسئولي مثل الشركات تعمد التعامل بالحرام دون ضرورة حقيقية وإذا وجدت فإنها تقدر بقدرها ولا يجوز لها أن تقدم على الحرام باختيارها
ثانيا :يجوز التعامل فى أسهم هذه الشركات ما كان أغلب أموالها حلالا وأنشطتها حلالا وإن كان الأحوط الابتعاد عنها .
ثالثا : على من يشارك فى مثل هذه الشركات أن يقصد بشراء أسهمها تغييرها نحو الحلال المحض من خلال مشاركته فى الإدارة .
رابعا : عليه أن يخرج مما يربحه من هذه الشركات مقدار الحرام ليصرف منه فى الجهات الخيرية .
خامسا : لا يجوز للمسلم المساهمة فى شركة ينص فى نظامها الأساسي على أنها تتعامل فى الربا أو الخمور او الخنازير أو ما سوى ذلك من المعاملات المحرمة .
وجاء قرار المجمع الفقهي الإسلامي بجدة فى شأن الإسهام فى الشركات رقم 65/1/7 مايلى :
بعد الاطلاع على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع الإسهام في الشركات حسب مشروعية نشاطها وبعد الاستماع إلى المناقشات التي دارت حوله تقرر
أولا : بما أن الأصل في المعاملات الحل فإن تأسيس شركة مساهمة ذات أغراض وأنشطة مشروعة أمر جائز
ثانيا : لا خلاف في حرمة الإسهام في شركات غرضها الأساسي محرم كالتعامل بالربا أو إنتاج المحرمات أو المتاجرة بها
ثالثا : الأصل حرمة الإسهام في شركات تتعامل أحيانا بالمحرمات كالربا ونحوه بالرغم من أن أنشطتها الأساسية مشروعة .
كيفية تطهير الأسهم

يختلف حكم الأسهم بحسب نوع نشاط الشركة ال**درة للسهم ، ويمكن تصنيف الأسهم بناء على نوع الشركة ال**درة إلى ثلاثة أنواع :
النوع الأول : أسهم الشركات القائمة على أنشطة محرمة :
والمقصود أن يكون جل نشاط الشركة المساهمة في أمور محرمة .
ويدخل في هذا النوع :
  • الشركات التي تتاجر بالخمور أو ال****** أو التصاوير أو الملاهي أو ال**** .
  • ال**ارف الربوية بشتى أنواعها ، لأن جل نشاطها في التمويل بفائدة .
  • شركات التأمين التجاري ، لقوامها على الغرر المحرم شرعا .
  • شركات الإعلام الهابط ، أو الإعلام المحارب للعقائد والمبادئ الإسلامية .
  • شركات الأسلحة في البلدان غير المسلمة .
فهذه الأسهم جميعها لا يجوز إنشاؤها ، ولا المساهمة فيها ، ولا التصرف فيها بالبيع والشراء ، لأن من شرط صحة البيع أن يكون المبيع مباحاً ، وهذه الأسهم محرمة ، ولا أعلم خلافاً بين العلماء المعاصرين في تحريم هذا النوع من الأسهم .
النوع الثاني : أسهم الشركات القائمة على أنشطة مباحة :
وهي الشركات التي تقع كل عملياتها في دائرة الحلال ، حيث يكون رأس المال حلالاً ، وتتعامل في الأنشطة المباحة ، وينص نظامها وعقدها التأسيسي على أنها تتعامل في حدود الحلال ، ولا تتعامل بالربا إقراضـاً أو اقتراضاً ، ولا تتضمن امتيازاً خاصاً أو ضماناً ماليـاً لبعض دون بعض .
فهذا النوع من أسهم الشركات – مهما كانت تجارية أو صناعية أو زراعية – لا خلاف في جواز إنشائها والاكتتاب بها وبيعها وشرائها .
والأصل في التصرفات الإباحة ، ولا تتضمن هذه الأسهم أي محرم ، وكل ما فيها أنها نظمت أموال الشركة حسبما تقتضيه قواعد الاقتصاد الحديث دون التصادم مع أي من المبادئ الإسلامية .
ويمكن أن نمثل لهذا النوع بال**ارف الإسلامية التي ثبت جديتها في أسلمة أعمالها ال**رفية كلها ، مثل : الشركة الإسلامية للاستثمار الخليجي ، بنك فيصل الإسلامي السوداني ، البنك الإسلامي لغرب السودان
النوع الثالث : أسهم الشركات ذات الأنشطة المختلطة :
ويقصد بها تلك الشركات التي لا يغلب على استثماراتها أنها في أمور محرمة ، وإنما تنتج سلعاً وخدمات مشروعة ، مثل شركات الأدوية والإسمنت والكهرباء والشركات الصناعية .. الخ ، ولكن وجودها في بيئة رأسمالية قد يؤدي إلى أن تمول عملياتها عن طريق الاقتراض الربوي أو توظف سيولتها الفائضة توظيفاً ربوياً قصير الأجل .
فهذه المسألة واحدة من معضلات العصر ، نظراً لانتشار الشركات المساهمة في كل صقع ، وقلما تخلو واحدة منها من الاعتماد في جزء من تمويل مشاريعها على القروض الربوية أو إيداع فائض السيولة لديها في ا***ابات الآجلة .
وقد ثار جدل كبير حول حكم المساهمة في هذه الشركات ، وانقسم الباحثون حيالها إلى فريقين : مبيح ، ومانع .
وسوف نعرض فيما يلي أقوال الفريقين ، وأدلتهما ، بإيجاز يتناسب مع هذا المقام ، سائلين الله عز وجل أن يلهمنا الصواب ، وأن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه :
فقد اختلف العلماء المعاصرون في حكم المساهمة في الشركات المشروعة من حيث الأصل لكنها تتعامل في بعض معاملاتها بالأنشطة المحرمة أو تقترض أو تودع بالفوائد على قولين :
القول الأول : يرى جمع من العلماء المعاصرين ، وعدد من الهيئات الشرعية ، جواز المساهمة في هذه الشركات . ويرى هؤلاء أن الربح الناتج عن الفوائد الربوية قليل ، فيكون مغموراً وتابعاً للأرباح الحلال
، ويضع هؤلاء خمسة ضوابط للمتاجرة بتلك الأسهم :
  • أنه يجب على المساهم في هذه الحال أن يتحرى مقدار ما دخل على عائدات أسهمه من الإيرادات المحرمة ، وذلك من واقع القوائم المالية للشركة ، فيتخلص منها بتوزيعها على أوجه البر ، دون أن ينتفع بها أي منفعة ، ولا أن يحتسبها من زكاته ، ولا يعتبرها صدقة من حُرّ ماله ، ولا أن يدفع بها ضريبة حكومية .
  • ألا يكون النشاط الأساسي للشركة محرماً ، كما سبق في النوع الأول من الشركات .
  • ألا تتجاوز السيولة النقدية في الشركة 50% من أصولها ( أي ممتلكاتها ) ، لأنها إن زادت عن تلك النسبة أصبح للسهم حكم النقد وبالتالي لا يجوز بيعه إلا بقيمته الحقيقية لا بالقيمة السوقية .
  • ألا تتجاوز نسبة الدخل المحرم في الشركة 5 % من إجمالي أرباح الشركة ، فإن تجاوزتها فتحرم المساهمة أياً كان نوع الشركة .
  • ألا تتجاوز نسبة الديون التي على الشركة ثلث أصولها ( أي ممتلكاتها ) ، فإن تجاوزت الديون تلك النسبة فتكون المساهمة محرمة أياً كان نوع الشركة .
وممن ذهب إلى هذا القول : الهيئة الشرعية لشركة الراجحي ، والهيئة الشرعية للبنك الإسلامي الأردني ، والمستشار الشرعي لبنك البركه، وندوة البركة السادسة ، وعدد من العلماء المعاصرين ، منهم فضيلة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله ، والشيخ عبدالله بن منيع وغيرهم ، على اختلاف طفيف بين هؤلاء في تحديد النسب المذكورة في الضوابط ( 3-5 ) وهم متفقون على الضابطين الأول والثاني .

 


القول الثاني : يرى جمع من العلماء المعاصرين ، وعدد من الهيئات الشرعية تحريم المساهمة في الشركات التي يكون أصل نشاطها مباحاً ، إذا كانت تتعامل ببعض المعاملات المحرمة كالإقراض والاقتراض بفائدة .
فيحرم الاكتتاب بها ، وبيعها وشراؤها وامتلاكها . وممن ذهب إلى هذا القول : المجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي ، مجمع الفقه الإسلامي التابع لمظمة المؤتمر الإسلامي ، اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكه العربية السعودية ، والهيئة الشرعية لبيت التمويل الكويتي، والهيئة الشرعية لبنك دبي الإسلامي، وهيئة الرقابة الشرعية للبنك الإسلامي السوداني ، وعدد من العلماء المعاصرين .
واستدل أصحاب القول الأول بعددٍ من القواعد والمؤيدات الشرعية من أبرزها ما يلي :
الدليل الأول :الاستدلال بقاعدة : (( يجوز تبعاً ما لا يجوز استقلالاً )) .
وهذا النوع من الأسهم وإن كان فيه نسبة بسيطة من الحرام لكنها جاءت تبعاً ، وليست أصلاً مقصوداً بالتملك والتصرف ، فيمكن اعتبار بيع سهم – من هذا النوع – من جزئيات هذه القاعدة .
ونوقش هذا الاستدلال : بأن القواعد الفقهية ليست من الأدلة الشرعية – المتفق عليها أو المختلف فيها – التي نص عليها علماء الفقه والأصول ، فلا يصح الاحتجاج بها والسبب في ذلك : (( أن القواعد الفقهية هي أحكام أغلبيـة غير مطردة فهي إنما تصور الفكرة الفقهية المبدئية التي تعبر عن المنهاج القياسي العام في حلول القضايا ، وترتيب أحكامها ، والقياس كثيراً ما ينخرم ويعدل عنه في بعض المسائل إلى حلول استثنائية لمقتضيات خاصة بتلك المسائل تجعل الحكم الاستثنائي فيها أحسن وأقرب إلى مقاصد الشريعة في تحقيق العدالة ، وجلب ال**الح ودرء المفاسد ودفع الحرج .. ولذلك كانت القواعد الفقهية قلما تخلو إحداها من مستثنيات في فروع الأحكام التطبيقية خارجة عنها )) .
الدليل الثاني : الاستدلال بقاعدة : (( الحاجة العامة تنزل منزلة الضرورة الخاصة )) .
ووجه الاستدلال بهذه القاعدة : (( أن حاجة الناس تقتضي الإسهام في هذه الشركات الاستثمارية ، لاستثمار مدخراتهم ، فيما لا يستطيعون الاستقلال بالاستثمار فيه ، كما أن حاجة الدولة تقتضي توجيه الثروة الشعبية إلى استخدامها فيما يعود على البلاد والعباد بالرفاهية والرخاء )) .

 


ونوقش هذا الاستدلال : بعدم التسليم بوجود حاجة عامة للاستثمار إذ المساهمة في هذه الشركات لم تتعين طريقاً للكسب ، إذ يوجد طرق أخرى من الكسب الحلال أفضل منها وتغني عنها ، فثبت أن الحاجة غير متحققه ، وترك المساهمة في هذه الشركات المشبوهة فيه مشقة ، لكنها مشقة غير معتبرة شرعاً ، إذ لا يخلو حكم شرعي من قدر من المشقة (( والشازع إنما قصد بوضع الشريعة إخراج المكلف عن اتباع هواه حتى يكون عبداً لله ، فإن مخالفة الهوى ليست من المشقات المعتبرة في التكليف )) .
الدليل الثالث : الاستدلال بال**لحة .
ووجه ذلك : أن في تملك الأسهم من قبل أهل الخير والصلاح المنكرين لهذه المعاملات فيـه **لحة شرعية بالقضاء على تلك المعاملات عن طريق الدخول في المجالس الإدارية .
ونوقش هذا الاستدلال من وجهين :
الوجه الأول : أن ال**لحة إذا كانت **ادمة للنص فهي ملغاة ، فلا عبرة بها .
الوجه الثاني : أن هذه ال**لحة غير محققة ، والمفسدة المترتبة على المساهمة محققة ، والمفسدة المحققة مقدمة في الاعتبار على ال**لحة المظنونة ، كما هو معلوم من قواعد الشرع .
واستدل أصحاب القول الثاني بما يلي :
الدليل الأول : قول الله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين " ( البقرة : 275 ) وقولـه عليه الصـلاة والسـلام : (( ألا وإن كل ربا من ربا الجاهلية موضوع )). ووجه الدلالة من هذه النصوص أنها عامة فتشمل كثير الربا وقليله .
الدليل الثاني : قول الله تعالى : " وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان " ( المائدة : 2 ) . وعن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم لعن آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه )). ووجه الدلالة من هذين النصين : أن الذي يساهم في الشركات التي تتعامل بالمحرمات معين لهما على الإثم ، فيشمله النهي . ولهذا اشترط الفقهاء لصحة العقد أن يكون السبب الباعث مشروعاً ، فبيع العنب مثلاً ، حلال ، لكن إذا كان بيعه ممن يتخذه خمراً ، فهو محرم ، ومثله بيع ال**** لأهل الحرب ، أولقطاع الطريق . قال شيخ الإسلام ابن تيميه : (( لا يجوز بيع العنب لمن يعصره خمراً ، بـل لقـد لعـن رسول الله صلى الله عليه وسلم من يعصر العنب لمن يتخذه خمراً فكيف بالبائع له الذي هو أعظم معونة )) .
الدليل الثالث : قوله عليه الصلاة والسلام : (( درهم ربا يأكله الرجل ، وهو يعلم ، أشـد من سـت وثلاثين زنية )). ووجه الدلالة منه : أن النبي صلى الله عليه وسلم عد أكل درهم واحد من الموبقات ، ورتب عليه هذا الوعيد الشديد ، فكيف بمن يضع المئين والآلاف من أمواله في ال**ارف الربوية ؟ وإخراج قدر الحرام تخمين فمن غير المستبعد أن يدخل ماله شيء من الحرام . والوعيد الوارد في الحديث غير مستبعد فإن الإيذان بحرب من الله ورسوله أشد عقوبة ونكالاً منه ، ولهذا قال ابن القيم : (( وآذن من لم يدعه بحربه وحرب رسوله ، ولم يجئ مثل هذا الوعيد في كبيرة غيره ، ولهذا كان من أكبر الكبائر )) .
الدليل الرابع : أن يد الشركة على المال هي نفس يد المساهم ، فأي عمل تقوم به فهو عمله لا فرق بينهما ، فكما يحرم على الإنسان أن يستثمر جزءً من ماله – ولو يسيراً – في معاملات محرمة ، فكذا يحرم عليه المشاركة في شركات تتعامل بالحرام ، لأن المال المستثمر هو ماله بعينه .
ويتأيد هذا الدليل بأمرين :
الأول : أن الشركة فيها معنى الوكالة ، والشريك وكيل عن صاحبه في التصرف ، فتصرف الوكيل يقع للموكل نفسه . قال ابن القيم رحمه الله تعالى : (( وما باعوه – أي أهل الذمة – من الخمر والخنـزير قبل مشاركة المسلم جاز لهم شركتهم في ثمنه ، وثمنه حلال ، لاعتقادهم حله ، وما باعوه واشتروه بمال الشركة ، فالعقد فيه فاسد ، فإن الشريك وكيل ، والعقد يقع للموكل ، والمسلم لا يثبت ملكه على الخمر والخنزير )).
الأمر الثاني : أن أهل العلم رحمهم الله كرهوا مشاركة اليهودي والنصراني ، ومن لا يحترز من الشبهة ، وبعضهم حرم ذلك إذا كان على وجه يخلو بالمال ، وذلك خشية أن يدخل عليه الحرام . فهذا إذا لم يكن يعلم عنه أنه يستثمر المال في الحرام ، فما بالك إذا كان يعلم أنه يتعاطى الحرام ؟ فالتحريم حينئذٍ متعين ،ولا أعلم أحداً من أهل العلم أقره على الاشتراك معه إذا اكتشف أنه يتعامل بالحرام . قال في المغني : (( قال أحمد : يشارك اليهودي والنصراني ، ولكن لا يخلو اليهودي والنصراني بالمال دونه ، ويكون هو الذي يليه لأنه يعمل بالربا .. فأما ما يشتريه أو يبيعه من الخمر بمال الشركة أو المضاربة فإنه يقع فاسداً وعليه الضمان ، لأن عقد الوكيل يقع للموكل ، والمسلم لا يثبت ملكه على الخمر والخنزير فأشبه ما لو اشترى به ميتة أو عامل بالربا ، وما خفي أمره *** يعلم فالأصل إباحته وحله )) .








p;l hgjuhlg td hgHsil ,;dtdm hgj'idv

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Bookmark and Share

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 05:58 PM

أقسام المنتدى

الشريعة و الحياة | المنتدى العام | مـنـتـدى الـعـرب الـمـسافـرون | أزياء - فساتين - عبايات - ملابس نسائية - موضة | مكياج - ميك اب - عطورات - تسريحات شعر - العناية بالبشرة | װ.. أطآيبُ ״ شّهية ]●ะ | اعشاب طبية - الطب البديل - تغذية - رجيم - العناية بالجسم | ديكور - اثاث - غرف نوم - اكسسوارات منزلية | صور - غرائب - كاريكاتير | {.. YouTube..} | منتدى الاسئله والاستفسارات والطلبات | مواضيع منقولة من مواقع اخرى | اخبار التقنية | مواضيع منقولة من مواقع اخرى2 | منتدى تغذيات | منتدى تغذيات الكلي | قِصصْ الأنْبِيَاء | قِسمْ الرَّسُول الكَرِيمْ والصَّحَابة الكِرامْ | القِسمْ الإِسْلاَمِي العَامْ | قِسمْ المَواضِيْع العَامَّة | قِسمْ الشِعرْ والشُعَرَاء | قِسمْ الخَوَاطِر المَنقُولَة | قِسمْ الصُوَرْ | قِسمْ القِصصْ والرِوَايَات | قِسمْ حَوَّاءْ | قِسمْ الطِب والصِحَّة | قِسمْ الصَوتِيَّات والمَرئيَّات الإسْلاميَّة | قِسمْ مَطبَخ صَمْت الوَدَاعْ | قِسمْ الدِيكورْ | قِسمْ كٌرَة القََدَمْ العَرَبِيَّة والعَالمِيَّة | قِسمْ المكْياجْ والإكْسسْوارَات | قِسمْ المَاسِنجرْ | قِسمْ الِسِياحَة والسَفرْ | قِسمْ أَفْلاَمْ الكَرتُونْ | قِسمْ الفِيدْيو المُتَنَوعْ | منتديات الرياضة | اخبار | مواضيع منقولة من مواقع اخرى3 | موقع اجنبي | كوكو فرنسا | كوكو هندية | كوكو روسي | كوكو دنمارك | كوكو ياباني | اخر اخبار العولمة | عالم الحياة الزوجية | عرض أحدث عمليات البحث الشائعة |



Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 1
Copyright ©2000 - 2017, KingFromEgypt Ltd Elassal
Adsense Management by Losha
This Forum used Arshfny Mod by islam servant