Forums

العودة   Forums > مواضيع منقولة من مواقع اخرى

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10-15-2012, 02:44 PM
rss rss غير متواجد حالياً
Senior Member
 
تاريخ التسجيل: Sep 2012
المشاركات: 721,709
افتراضي تغيير العادات بالإيمان والثقة ولزوم جماعة المتفائلين

تغيير العادات بالإيمان والثقة ولزوم جماعة المتفائلين
هذه التدوينة مكملة لسلسلة تدوينات سبقتها تجدها هنا.

ثم ينتقل بنا المؤلف بعد تعريفه للعادات بالحديث عن كيفية تغييرها، وكيف أن العادة لا يمكن تغييرها، بل يمكن فقط تغيير مكون الروتين ال**احب لها، فالمدخن مثلا إذا واجهته مشكلة أثرت على أعصابه فزع إلى ال**** لكي يهدئ نفسه، والموظف العامل في وظيفة مملة حين يهجهم عليه الملل يسارع للبحث عن وجبة شهية تنسيه الشعور بالملل وتترك له الوزن الزائد، وكذلك معاقر الخمر، حين تواجهه **يبة يسارع إلى الزجاجة لتنسيه ما حل به لكن مع آثار مدمرة على صحته.





عرض المؤلف لحالات تمكن أصحابها من تحويل اتجاه العادات، فمثلا مدخن السجائر يمكن تدريبه على القيام بنشاطات أخرى حين يشتد به الحنين لل****، هذه النشاطات ستصل به إلى ذات النتيجة التي كان يصل إليها عبر التدخين، ثم سرد المؤلف عدة حالات لمدمني خمر تمكنوا من تغيير عادة الإدمان لأشياء أخرى لا تتضمن الاقتراب من الخمر، لولا أنه على مر سنوات، كانت تأتي لحظات صعبة للغاية على العديد ممن غيروا من عادة الإدمان بشيء آخر، هذه اللحظات تكون من القوة بحيث تعود بالمدمن إلى الخمر.

على أن الأمر ليس في الخمر فقط، إذ ضرب لنا المؤلف المثل بفريق قرة قدم أمريكية، كان في قمة الفشل والخسارة لسنوات طوال، حتى جائهم مدرب بفكرة جديدة، قامت على جعل اللاعبين يتعودون على عادات جديدة، عادات مراقبة تحركات لاعبي الخصم والتصرف بتلقائية وبدون تفكير بناء على مشاهدات محددة، فعندما يرجع لاعب الهجوم بشكل معين فهذا يعني أنه سيرمي الكرة لزميل آخر في جهة معينة ،فما يكون من لاعب الفريق إلا أن يراقب هذا الزميل الآخر وعند بدء اللاعب الخصم في الاستعداد لرمي الكرة يكون لاعب الفريق قد بدأ الجري ليعترض الكرة في الهواء ويجري بها نحو مرمى الخصم.

لم يكن الأمر سهلا ولا سريعا، فالعادات لا تأتي في يوم وليلة ولا أسابيع، بل شهور من التكرار المستمر. على أنه بعدما استقر في أذهان اللاعبين هذه العادات الجديدة، وبدأوا يطبقونها بدون تفكير، بدأت عادة جديدة تظهر، ألا وهي التردد والشك بالنفس وفقدان الثقة ومن ثم العودة للخسارة المريعة في مباريات البطولة.

مثلما يعود المدمن للخمر، يعود فاقد الثقة لعدم الثقة بنفسه والتردد والتفكير الطويل حتى تضيع الفرصة. احتار العلماء في تبرير ذلك، وبدأوا البحث عن مدمنين تعرضوا لمواقف عصيبة لكنهم ثبتوا ولم يعودوا لسابق عهدهم مع الادمان. ذكر المؤلف حالات فعلية لجمعية أمريكية لمساعدة مدمني الخمر على الشفاء منها، وبدأ العلماء في الغوص في الخطوات التي يتبعها مثل هذه الجمعيات والجهات مع مدمني الخمر للحفاظ على بقائهم بعيدا عن الخمر.

في حالة فريق كرة القدم هذا، تدخلت السماء في صورة لا تفهمها عقولنا، إذ انتحر ابن المدرب في جامعته بدون سابق إنذار أو سوء سلوك. نزل الخبر كالصاعقة على المدرب الذي حزن حزنا شديدا، وللخروج من هذا الحزن، قرر أن يدفن آلامه في تدريب الفريق. حين اجتمع مع اللاعبين، الذين بدورهم حزنوا لحزن مدربهم، وجدهم عازمين على تعويضه عن الابن الذي ذهب بحسن اللعب والفوز، وتصادف أن هذا الانتحار جاء قبل فترة قصيرة من المباراة النهائية، المباراة التي اعتاد الفريق الوصول إليها ثم الخسارة بطريقة مريعة، هذه المرة، دخل الفريق بقوة وفاز بالبطولة النهائية.

بالبحث والتدقيق، وجد العلماء عنصرا أساسيا لازما بشدة لضمان تغيير العادة، أي عادة، ألا وهو الإيمان القوي والثقة بقدرة النفس البشرية على التغير. يجب على مدمن الخمر أن يؤمن أنه قادر على تغيير هذه العادة القبيحة، وأن يثق في نفسه، مهما تآمرت عليه الظروف وال**ائب والنكبات. استلزم فريق كرة القدم أن يثقوا بأنفسهم وبقدراتهم لرغبتهم الشديدة في تخفيف أحزان المدرب، وأن يثقوا بالعادات التي اكتسبوها وأن يتركوا أنفسهم (أو بالأدق عقولهم) تعمل بتلقائية وفقا لهذه العادات المكتسبة.

بالبحث أكثر، وجد العلماء أن هذا الإيمان بالنفس وهذه الثقة تحتاج لمن يتولاها بالرعاية والتذكير كل يوم، ولهذا كانت جماعات مساعدة مدمني الخمر تعهد بكل مدمن إلى شخص آخر يعمل بمثابة المعلم له، شخص أقدم منه في الجمعية يتصل به كل يوم، ويتعهد المدمن بأن يتصل به في أي ساعة في حال حدث له أي طارئ يجعله يفكر في العودة للخمر، وأن يحضر لقاءات أسبوعية ببقية أعضاء فريقه وأن يستمع لهم ويقدم يد المساعد للجديد منهم.

أي أن شخص قادر على تغيير أي عادة، شريطة تغيير الروتين الذي يصل به إلى المكافأة أو النتيجة من ممارسة العادة، ثم الإيمان بالقدرة الذاتية على التغيير، ثم لزوم جماعة تبث فيه الأمل والتفاؤل وتقوي فيه هذه الثقة بالنفس وتثبت وترسخ هذا الايمان الداخلي… وهنا حيث ينتهي الجزء الأول من الكتاب.

إذا نظرنا إلى حالنا، أكاد أزعم أن بعضنا مدمن فشل وإحباط وتثبيط. لا أريد هنا مناقشة الأسباب التي أدت إلى ذلك فلا شك عندي في وجاهتها وقوتها وشدتها وصعوبتها. لكننا كذلك ملزمين بتغيير مثل هذه العادة إذا أردنا التغيير وجلب المستقبل الأفضل.

إذا حللنا الموقف لوجدنا أن الاحباط مكافأته واضحة، فحين تحدث مشكلة ما، يكون المخ مطالبا بالتفكير في حل للخروج منها. هب أن المشكلة عميقة ويصعب – إن لم يكن مستحيل – حلها، فما أفضل حل ساعتها؟ اللجوء إلى الحل السريع: الاحباط واليأس، فهذا يوقف عملية التفكير الطويل والتي ترهق المخ وتزيده شعورا بالقنوط والبؤس.

حين تقول أن الوضع مزري والحل يحتاج مليارات وسنوات وحيوات، فأنت فعليا تعطي عقلك المخرج المنطقي للمشكلة التي يبحث لها عن حل. حين تقول أن السبب في المشكلة هو الحكومة والظروف والأهل والتعليم وغيرها، فأنت بذلك تصنع المخرج الآمن لعقلك وذهنك. طيب، كل هذا جميل، عرفنا المشكلة، فكيف نحلها؟

أول شيء تقسيم المشكلة إلى أجزاء صغيرة، والعمل على حل كل جزء على حدة،

ثم الثقة بالنفس والإيمان بالله الذي لا ييأس من روحه إلا الكافرون،

ثم ملازمة المتفائلين فقط – ومفارقة غيرهم.

هذا ما نخرج به من دراسات تحليل وتغيير العادات.

[**در الصورة - فليكر]
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:38 AM

converter url html by fahad

 



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Adsense Management by Losha
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47