Forums

العودة   Forums > منتدى تغذيات > منتدى تغذيات الكلي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 01-27-2013, 02:39 AM
rss rss غير متواجد حالياً
Senior Member
 
تاريخ التسجيل: Sep 2012
المشاركات: 721,910
افتراضي الإدارة: أسلوب حياة

الإدارة: أسلوب حياة
الإدارة: أسلوب حياة




أجل، كلنا ندير شيئاً ما في هذه الحياة، سواء أكنا ذوي عائلات أو أصحاب أعمال واستثمارات أو موظفين في مؤسسة ما. ولكل واحد منّا حياتان تجب الموازنة بينهما، إحداهما خاصة وأخرى عامة، كما أن البعض قد يظن أن النجاح في واحدة منها غير ملزم للنجاح في الثانية. أما أنا فلا أرى ذلك؛ لأن ما يقال عن الخط الفاصل بين هاتين الحياتين وهميّ ولا وجود له، كما أن شؤوننا العامة كالوظيفة مثلاً امتداد لتلك الخاصة؛ فالإداري حتى يصير ناجحاً في عمله، لا بد أن يكون صادقاً فيما يطلبه من موظفيه، إذ لا يجوز أن يطالبهم بحسم أولوياتهم تجاه عملهم فيما يعجز هو عن ذلك.
إننا أحوج ما نكون إلى إدارة أنفسنا قبل غيرنا، ففاقد الشيء لا يعطيه حسب علمنا. هذا ما تدعونا إليه قواعد الجزء الثاني من كتاب «قواعد الإدارة» لريتشارد تمبلر، وهي بعنوان «إدارة نفسك»؛ فالتنظيم ووضع الاستراتيجيات وآليات التنفيذ وتوزيع المهمات ومراقبة الأداء قدرات ذاتية يجب توافرها فيمن يدير أي مؤسسة؛ فإدارة النفس على هذا الاساس تتطلّب أن يكون المرء قادراً على إدراة شؤونه الخاصة بشكل سليم، قبل انتقاله إلى المستوى الثاني من الإدارة: إدارة الآخرين، فإن لم يتحلّ بهذه الصفة لن يستطيع أداء عمله على النحو المطلوب، كما لن يكون قادراً على تقديم نفسه أمام الفريق، بوصفه مديراً يستأهل القيادة، كذلك سيفشل في خلق النموذج المطلوب والقدوة ا***نة في الالتزام والإخلاص. ولنا أن نتخيّل طبيعة النتائج التي ستترتب على ذلك، فيما يخص محصلة العمل من ناحية، وعلاقة المدير بفريقه من ناحية أخرى.

هل يمكن حقّاً للمرء أن يبلغ النجاح في حياته، إذا عرف مجموع القواعد المؤدية إليه؟ لا أظن ذلك؛ فالمهم تطبيق هذه القواعد، لا معرفتها فقط. وفي الحقيقة، يبدو أن الكثير من التجارب الفاشلة التي قد يختبرها الإنسان فيما يقوم به من أعمال، لا يكون السبب فيها عائداً إلى نقص في المعلومات والحقائق المطلوبة، بل بكيفية إخراجها إلى واقع التنفيذ.

لقد ظلت هذه الفكرة تجول في خاطري طوال قراءتي لكتاب «قواعد الإدارة»، إذ لم أرَ فيه مجموعة من القواعد والشروط الواجب توافرها في المديرين والمسؤولين وحسب، بل نماذج مقترحة لآليات التفكير الإيجابي تجاه المشكلات، وإضاءات متعددة على تلك النواحي التي نهملها غالباً عند اتخاذنا قراراتنا الإدارية، مما يجعلنا أقرب إلى توخي الصواب تجاه العمل الذي نديره، وأكثر عدالة تجاه الفريق ومهماته الموكولة إليه، وأهم من هذا وذاك- نكون أصدق أمام أنفسنا فيما نؤديه من أعمال؛ لأننا حينها سنعتقد بما نقول كما سنقول ما نعتقده حقاً.


لذا، فإن هذا الكاتب لا يدعي بأنه يقدم «الوصفة السحرية» للإدارة المتميزة، بل يرى أنه لا يقدم شيئاً جديداً في القواعد التي احتواها كتابه، بقدر ما يدعو إلى تطبيقها وجعلها معياراً ثابتاً في الممارسة العملية. ومهما اختلفت الآراء على تعريفات **طلح (الإدارة) وواجباتها وشروطها، فإنها تظل تدور حول ثلاث دوائر: التخطيط، التنفيذ، المتابعة والتنسيق. لكن، كيف يتم ذلك وفق آليات عمل محددة وبممارسات سليمة؟ هذا ما يشكل الفارق بين المدير الناجح ونقيضه. وحتى نكون واقعيين وواضحين في إسداء النصائح- ومقتدين بالأسلوب العملي الذي يتمتع به ريتشارد تمبلر في كتابه- ينبغي لنا عدم الاكتفاء بتلك النصائح الأقرب إلى الشعارات العامة البرّاقة، والعمل على تلك البسيطة والمفهومة، فنقول لأحد الموظفين: قارن نتائج إحدى المهمات في عملك بالأهداف التي وضعت مسبقاً، بدل أن نقول له: كن ماهراً في العمل فقط.



مقال قراءته في جريدة الرياض وراق لي كثيرا
للكاتبه خلود العميان
قراءة ممتعه :rose:
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:17 AM

converter url html by fahad

 



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Adsense Management by Losha
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47