Forums

العودة   Forums > الشريعة و الحياة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 01-22-2013, 10:12 PM
rss rss غير متواجد حالياً
Senior Member
 
تاريخ التسجيل: Sep 2012
المشاركات: 721,910
افتراضي الفرق بين الصبر والتصبر والاصطبار وال**ابرة

الفرق بين الصبر والتصبر والاصطبار وال**ابرة





الفرق بين الصبر والتصبر والاصطبار وال**ابرة
قال ابن قيم الجوزية في كتابه عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين ص ( 20 ــ 21 )
في الفرق بين الصبر والتصبر والاصطبار وال**ابرة

الفرق بين هذه الأسماء بحسب حال العبد في نفسه وحاله مع غيره،
فإن حبس نفسه ومنعها عن إجابة داعي ما لا يحسن
ان كان خلقا له وملكه سمي صبر
ا وإن كان بتكلف وتمرن وتجرع لمرارته سمي تصبرا

كما يدل عليه هذا البناء لغة فإنه موضوع للتكلف كالتحلم والتشجع والتكرم والتحمل ونحوها
وإذا تكلفه العبد واستدعاه صار سجية له
كما في الحديث عن النبي أنه قال "ومن يتصبر يصبره الله"

وكذلك العبد يتكلف التعفف حتى يصير التعفف له سجية كذلك سائر الأخلاق
وهي مسألة اختلف فيها الناس هل يمكن اكتساب واحد منها أو التخلق
لا يصير خلقا أبدا

كما قال الشاعر:
يراد من القلب نسيانكم ### وتأبى الطباع على الناقل
وقال آخر
يا أيها المتحلى غير شيمته### إن التخلق يأتى دونه الخلق


فقبح التطبع شيمة المطبوع
قالوا وقد فرغ الله سبحانه من الخلق والخلق والرزق والأجل
وقالت طائفة أخرى بل يمكن اكتساب الخلق كما يكتسب العقل والحلم والجود والسخاء والشجاعة والوجود شاهد بذلك قالوا والمزاولات تعطى الملكات

ومعنى هذا أن من زاول شيئا واعتاده وتمرن عليه صار ملكه له وسجيه وطبيعه قالوا والعوائد تنقل الطبائع فلا يزال العبد يتكلف التصبر حتى يصير الصبر له سجية كما أنه لا يزال يتكلف الحلم والوقار والسكينة والثبات حتى تصير له أخلاقا بمنزلة الطبائع قالوا وقد جعل الله سبحانه في الإنسان قوة القبول والتعلم فنقل الطبائع عن مقتضياتها غير مستحيل

غير أن هذا الانتقال قد يكون ضعيفا فيعود العبد إلى طبعه بأدنى باعث وقد يكون قويا ولكن لم ينقل الطبع فقد يعود إلى طبعه إذا قوى الباعث واشتد وقد يستحكم الانتقال بحيث يستحدث صاحبه طبعا ثانيا فهذا لا يكاد يعود إلى طبعه الذى انتقل عنه.

وأما الاصطبار فهو أبلغ من التصبر فإنه افتعال للصبر بمنزلة الاكتساب فالتصبر مبدأ الاصطبار كما أن التكسب مقدمة الاكتساب فلا يزال التصبر يتكرر حتى يصير اصطبارا

وأما ال**ابرة فهي مقاومة الخصم في ميدان الصبر فإنها مفاعلة تستدعى وقوعها بين اثنين كالمشاتمة والمضاربة
قال الله تعالى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }
فأمرهم بالصبر وهو حال الصابر في نفسه وال**ابرة وهى حاله في الصبر مع خصمه والمرابطة وهى الثبات واللزوم والاقامة على الصبر وال**ابرة فقد يصبر العبد ولا يصابر وقد يصابر ولا يرابط وقد يصبر ويصابر ويرابط من غير تعبد بالتقوى فأخبر سبحانه أن ملاك ذلك كله التقوى وأن الفلاح موقوف عليها
فقال { وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }
فالمرابطة كما أنها لزوم الثغر الذي يخاف هجوم العدو منه في الظاهر فهي لزوم ثغر القلب لئلا يدخل منه الهوى والشيطان فيزيله عن مملكته.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:59 PM

converter url html by fahad

 



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Adsense Management by Losha
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47