Forums

العودة   Forums > اخبار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 05-16-2014, 04:43 PM
rss rss غير متواجد حالياً
Senior Member
 
تاريخ التسجيل: Sep 2012
المشاركات: 721,849
افتراضي عام / خطبتا الجمعة من المسجد الحرام والمسجد النبوي / إضافة ثانية

عام / خطبتا الجمعة من المسجد الحرام والمسجد النبوي / إضافة ثانية

وفي المدينة المنورة دعا فضيلة إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ علي بن عبدالرحمن الحذيفي الناس إلى التفكّر في الحياة الدنيا وأخذ العبرة من ال**ير الذي آلت إليه الأمم السابقة, مبيناً أن الباري سبحانه وتعالى جعل هذه الدار الدنيا دار عمل, لكلٍ فيها أجل, وجعل الآخرة دار جزاء على ما كان في هذه الدار من الأعمال, إن خيراً فخير, وإن شراً فشر.
وحذّر الشيخ الحذيفي من الانغماس في الشهوات والملذات, والابتعاد عن العبادات والطاعات, مورداً قول الله تعالى : " وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاؤُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى ".
وقال فضيلته, :" إن الله أعان الناس على ما خلقوا له من العبادة, بما سخر لهم من مخلوقات, وما آتاهم من الأسباب, لقوله سبحانه " أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً ".
وبيّن إمام وخطيب المسجد النبوي, أن الإنسان إذا تفكر واعتبر وعلم ما منّ الله به عليه من عطاياه وهباته, وما خصّه الله به من الصفات والسجايا, والتمكن من عمل الخيرات, وترك المحرمات, وعلم أن الدار الآخرة هي دار الأبد, إما نعيم مقيم وإما عذاب أليم, إذا علم الإنسان ذلك حفظ وقته, وحرص عليه, وعمّر زمن حياته بكل عمل صالح, وأصلح دنياه بالشرع الحنيف, لتكون دنياه خيراً له, ولعقبه, ولتكون حسنة العاقبة, وأنه لا خير في دنيا امرئٍ لا يحكمها الدين القيم, ولا بركة بحياة دنيوية لا يهيمن عليها دين الله عز وجل, قال تعالى " مَّن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَّدْحُورًا ".
وتساءل فضيلته قائلاً,: هل تشك أيها العاقل أن الحياة الدنيا متاع زائل, ونعيم حائل؟, إن كنت في غفلة عن هذا, فاعتبر بمن مضى, ففي ذلك عبرة لأولي النهى. وإذا تبين لك أيها المكلف قوله تعالى " بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى" فاعمل للآخرة التي تبقى, واجتهد لتفوز بالنعيم الذي لا يحول ولا يزول, ولتنجو من نار حرها شديد, وقعرها بعيد, وطعام أهلها الزقوم, وشرابهم الحميم والصديد.
وأوصى فضيلته باتباع سنة ال**طفى صلى الله عليه وآله وسلم , وهديه القويم, وعدم الركون إلى الحياة الدنيا ونعيمها الزائل, مستدلاً بما رواه أنس رضي الله عنه, عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " يُؤْتَى بِأَنْعَمِ أَهْلِ الدُّنْيَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُصْبَغُ فِي النَّارِ صَبْغَةً ثُمَّ يُقَالُ: يَا ابْنَ آدَمَ هَلْ رَأَيْتَ خَيْرًا قَطُّ؟ هَلْ مَرَّ بِكَ نَعِيمٌ قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لَا وَاللَّهِ يَا رَبِّ وَيُؤْتَى بِأَشَدِّ النَّاسِ بُؤْسًا فِي الدُّنْيَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيُصْبَغُ صَبْغَةً فِي الْجَنَّةِ فَيُقَالُ: لَهُ يَا ابْنَ آدَمَ هَلْ رَأَيْتَ بُؤْسًا قَطُّ؟ هَلْ مَرَّ بِكَ شِدَّةٌ قَطُّ؟ فَيَقُولُ لَا وَاللَّهِ يَا رَبِّ مَا مَرَّ بِي بُؤْسٌ قَطُّ وَلَا رَأَيْتُ شِدَّةً قَطُّ".
واستطرد فضيلته, مبينا أنه لا يُنال ما عند الله من الخير إلا بطاعته, مذكراً بأن سلعة الله غالية, ألا إن سلعة الله الجنة, وأن مدة عمر المكلف هي التجارة التي يفلح فيها إن وظفها في الخيرات, أو يشقى بها إن ضيعها في اللهو والمحرمات, مشيرا إلى أن أولى الناس بالحياة الطيبة, والحياة النافعة المباركة من عمل في حياته بهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم, الذي هو أكمل هدي, كما قال عليه الصلاة والسلام في خطبه : " أفضل الحديث كتاب الله وخير الهدى هدي محمد وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة " رواه مسلم
// يتبع // 15:17 ت م
فتح سريع
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:29 AM

converter url html by fahad

 



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Adsense Management by Losha
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47