منتديات نورة الحربي

 

 


العودة   منتديات نورة الحربي > مواضيع منقولة من مواقع اخرى2

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-15-2014, 03:11 AM
rss
Guest
 
المشاركات: n/a
افتراضي ماذا فعلت الوحدة في «نادية

 


ماذا فعلت الوحدة في «نادية


ماذا فعلت الوحدة في «نادية


ماذا فعلت الوحدة في «نادية







ماذا فعلت الوحدة «نادية
ماذا فعلت الوحدة في «نادية» ؟

2014-03-15 00:02:32
كتبت – آيات عبد الباقي
نادية.. ضحية الوحدة وقسوة الأخوة
كانت تسكب الغاز المخفف بالماء على جسدها
تحولت من موظفة إلى امرأة بلا عقل
لا تعرف معنى الاستحمام ولا تأكل سوي العيش
حياة مأسوية .. وممات أقسى
نادية.. اسم اقترن بالألغاز.. عاشت معظم حياتها بين غرابة الطباع وغموض الشخصية، لم يصدق جيرانها ما هي عليه من تدهور إنساني وحياة بلا حياة، ولكن ليس بأيديهم سوى محاولة مساعدتها رغم رفضها، والدعاء لها في الخفاء.
ما ستقرأه عزيزي القارئ في الأسطر القادمة، ليس قصة من نسج الخيال أو أسطورة تخيف الأطفال، لكنه حقيقة مأسوية تساوى فيها الظلام والنور، فكلاهما أسود كلون ملابس صاحبة القصة.
من موظفة إلى امرأة مجهولة المعالم
تزوج “م.أ” من سيدة أنجب منها ولد، وبعد وفاتها تزوج من كريمة، من أصل تركي، أنجب منها ولدين “أحمد وحسين”، وابنتين “نادية ونجية”، لم يكونوا حتى محدودي الدخل، بل اتسمت حياتهم بالمعاناة الشديدة مع الفقر، عمل الوالد المزارع بكل كد ليدخر جنيهات يشتري بها قطعة أرض في أحد ضواحي الجيزة تحديدا منطقة البراجيل، حيث كانت الأسعار منخفضة جدا في الثمانينيات.
بدأ الوالد بإحاطة أرضه بحوائط من الطين، وسقف مكون من عيدان الخوص، فتزوج ابنه محمد وأحمد وابنته نجية، وظل الأب والأم وابنيهما حسين ونادية يعيشون في عشتهم إلى أن فارق الوالد أسرته إلى قبره.
منذ ذلك الوقت خرجت نادية التي لم تعهد مدارس أو تعليم، لتبحث عن عمل به تصرف على أسرتها، وبالفعل دلها فاعل خير على مؤسسة لبيع الخبز لتعمل به “بائعة”، وظلت تعمل وتصرف على والدتها وأخوها المعاق ذهنيا، إلى أن رفضت الأقدار بقاء والدتها على قيد الحياة لتلاقي ربها تاركة نادية وأخوها بمفرهما تحت عشتهم الصغيرة التي أقيمت على مساحة أقل من 60 مترا، وأخوات اخترن حياتهم المستقلة دون التفكر في أمر نادية وحسين.
وداع الأم وفقدها عقلها
كانت لحظة وداع الأم آخر لقاء لنادية مع عقلها، فقد تخطت الثلاثين عاما، لم تجد من يحنو عليها هي وأخيها، بدأ شعرها الأسود المسدول ينكمش ويستحيل للأبيض، وصار قوامها الممشوق جسد يعلوه انثناء في أعلى الظهر، تغدو وتأتي من عملها، بصحبة أخيها المعاق، ونظرا لتغير طبيعتها العقلية وظهور تصرفات غريبة منها؛ علاوة على رفض إدارة المؤسسة اصطحابها لأخيها، فطلبت نقلها إلى المعاش المبكر.
كان كل ذلك يلحظه جيرانها ويساعدونها في محنتها، لكنها لم تعطِ لهم وجها بشوشا فقد انمحى عقلها وظهرت معالم الوحدة على وجهها ورافضة تعاون أحد معها، حتى عندما قرر فاعل خير أن يبني لها مكان العشة بيتا، رفضت أن تقبل ذلك إلا بدفع التكلفة، ولذلك قرر الرجل أن يدعي أن تكلفة البناء اثنين جنيه ونصف حتى تتمكن من دفعها، ولأن عقلها ذهب مع والدتها، فقد صدقت الثمن الذي لا يكفي وقتها لشراء قالبين من الطوب ودفعتهم للرجل وقبلت العيش فيه بصحبة أخيها.
وفي ظل كل هذه المعاناة يمارس أخواتها وأبنائهم حياتهم الطبيعية، ولا يتذكرون زيارة نادية إلا كل عام أو في بعض المناسبات، حتى تجرأت نادية ورفضت دخولهم المنزل معلنة غضبها عليهم.
وفاة أخيها وانتكاسة جديدة
لم يرى الشارع أقدام نادية بملابسها السوداء التي كانت ترتديها أمها سوى مرة في الشهر حيث كانت تذهب لعملها في منطقة “أوسيم” لتتقاضى معاشها بصحبة أخيها أيضا، ولكن القدر شاء أن تعاني نادية من جديد بوفاة أخيها وهو نائم بجوارها، ولجنونها من فقد آخر من يؤنسها، اتهمت الجيران بأنهم من قتلوه، ومنذ ذلك اليوم فقد تحولت نادية لشخصية يخاف منها الأطفال ويبكي على حالها الكبار.
منزل بدور واحد أرضي عبارة عن غرفتين وممرين صغيرين بينهما ودورة مياه، لا يوجد “بوتاجاز” بل كانت تعتمد على موقد غاز صغير “باجور نحاس” تملئه بالغاز الذي سطر لنفسه مكان في جياتها، نعم ، عاشت نادية بصحبة الغاز، لا يعلم أحد ما السبب في ذلك، ولكنها حقيقة. قصة نادية مع الغاز!
في آخر سنوات عمرها كانت تسير نادية في الشارع وجهها مغبر بالسواد رغم كونها صاحبة بشرة بيضاء، لم يختلف لون وجهها عن لون خمارها المنسدل حتى ركبتيها وتحته عباءة سوداء أيضا، والعجيب في كل ذلك أنها كانت تسكب على نفسها الغاز المخفف بالمياه حتى تبتل جميع ملابسها، فتسير في الشارع وملابسها تقطر نقاط سوداء لها رائحة الغاز الطبيعي لا تعرف صيفا من شتاء، فقد اعتاد جسدها على البرودة.
لم تعرف نادية منذ فقدها عقلها معنى كلمة “استحمام” ليس للمواد المنظفة وجودا في بيتها، فقد صارت وحيدة لا يراها أحد ولا يهمها أحد، تعاني الوحدة القاتلة والتي أيضا تسببت فيما وصلت إليه.
وفاء منقطع النظير
إذا دخلت منزلها تجد الأرض عبارة عن بحر من المياه السوداء وسرير في منتصفها، تركت الغرفة الجافة لتعيش وسط مياه الغاز صيفا كان أو شتاء، من يمر دائما يرى ألسنة ال**** تتصاعد من شباك المنزل، فيعلم أنها توقد “الباجور”، ولا يخرج من منزلها سوى صوت الراديو الذي تتحدث معه دائما.
لا تسير في الشارع إلا ويديها ممسكتان بأكياس سوداء جمعت فيهما كل ممتلكاتها من ملابس والدتها وأخيها وأرغفة العيش، وتضع أوراق ملكية المنزل وأموالها في رباط حول بطنها أسفل ملابسها.
كانت نادية تدفع المال بدون وعي، فمن يعطيها شيئا بجنيه تدفع له عشرة جنيهات، بكل إصرار وعفة ترفض إلا أن يأخذ الثمن، حتى إنها كانت تركب الـ”توك توك” فتعطي لصاحبه من عشرون لخمسون جنيه في مشوار لم يتجاوز خمسة جنيهات، ذلك لأن معاشها لا تصرف منه شيئا ولاتشتري سوى الغاز فقط، وتأكل العيش التي تشتريه من المؤسسة.
نهاية مأسوية
ومنذ أيام قليلة، صارت تعاني نادية من ضعف شديد في النظر، حتى أنها لا ترى من أمامها إلا قليلا، وكانت القاضية، أن طلبت من أحد الجيران أن يجلب لها “جركن غاز” لأنها لم تجد، صار الرجل يبحث عن غاز *** يجد، وسأل أناس كثيرون عن غاز يصلح لوقود “باجور” فأعطه أحدهم كمية من النفط وقال له أنه يمكن استبداله بالغاز بل هو أخف منه في الاشتعال، وبحسن نية أعطى الرجل النفط لنادية، ولأنها لم ترى جيدا مدخل الغاز في “الباجور” سكبت كمية من الغاز حول الموقد، ولم تلبث تشعل النار إلا وهي تحترق، وجهها ويديها تفحما، ولم تحتفظ إلا بجسدها البالي وحزام ممتلكاتها حول خصرها، وذهبت لتلقى عائلتها عند ربها.
تلك الواقعة المريرة كان القاتل فيها ليس غاز أو بشر ، لكنها كانت الوحدة التي صدق وصفها بالقاتلة، فهي امرأة وحيدة لا يوجد من يرعاها وقد تخطت 57 عاما، وكانت أداة الوحدة في قتلها هو الغاز التي اتخذته وسيلة للحصول على رطوبة في جسدها، رحمها الله تعالى وأعاذنا وإياكم شر الوحدة القاتلة.
المحيط
losha - www.losha.netlosha - www.losha.net
ال**در : منتديات الحق والضلال
الموضوع الأصلي : <font color="#FF0000" size="1" face="tahoma">ماذا فعلت الوحدة في «نادية<font color="#FF0000" size="1"> -||- ال**در : سيدتى عالم المراة العربية -||- الكاتب : <font color="#FF0000" size="1" face="tahoma">كريستينا

ال**در: .: سيدتى | www.sedaty.com :. - من قسم: مركز اخبار سيدتي

lh`h tugj hg,p]m td «kh]dm

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك


lh`h tugj hg,p]m td «kh]dm

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية

Bookmark and Share

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 02:02 PM

أقسام المنتدى

الشريعة و الحياة | المنتدى العام | مـنـتـدى الـعـرب الـمـسافـرون | أزياء - فساتين - عبايات - ملابس نسائية - موضة | مكياج - ميك اب - عطورات - تسريحات شعر - العناية بالبشرة | װ.. أطآيبُ ״ شّهية ]●ะ | اعشاب طبية - الطب البديل - تغذية - رجيم - العناية بالجسم | ديكور - اثاث - غرف نوم - اكسسوارات منزلية | صور - غرائب - كاريكاتير | {.. YouTube..} | منتدى الاسئله والاستفسارات والطلبات | مواضيع منقولة من مواقع اخرى | اخبار التقنية | مواضيع منقولة من مواقع اخرى2 | منتدى تغذيات | منتدى تغذيات الكلي | قِصصْ الأنْبِيَاء | قِسمْ الرَّسُول الكَرِيمْ والصَّحَابة الكِرامْ | القِسمْ الإِسْلاَمِي العَامْ | قِسمْ المَواضِيْع العَامَّة | قِسمْ الشِعرْ والشُعَرَاء | قِسمْ الخَوَاطِر المَنقُولَة | قِسمْ الصُوَرْ | قِسمْ القِصصْ والرِوَايَات | قِسمْ حَوَّاءْ | قِسمْ الطِب والصِحَّة | قِسمْ الصَوتِيَّات والمَرئيَّات الإسْلاميَّة | قِسمْ مَطبَخ صَمْت الوَدَاعْ | قِسمْ الدِيكورْ | قِسمْ كٌرَة القََدَمْ العَرَبِيَّة والعَالمِيَّة | قِسمْ المكْياجْ والإكْسسْوارَات | قِسمْ المَاسِنجرْ | قِسمْ الِسِياحَة والسَفرْ | قِسمْ أَفْلاَمْ الكَرتُونْ | قِسمْ الفِيدْيو المُتَنَوعْ | منتديات الرياضة | اخبار | مواضيع منقولة من مواقع اخرى3 | موقع اجنبي | كوكو فرنسا | كوكو هندية | كوكو روسي | كوكو دنمارك | كوكو ياباني | اخر اخبار العولمة | عالم الحياة الزوجية | عرض أحدث عمليات البحث الشائعة |



Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 1
Copyright ©2000 - 2017, KingFromEgypt Ltd Elassal
Adsense Management by Losha
This Forum used Arshfny Mod by islam servant