منتديات نورة الحربي

 

 


العودة   منتديات نورة الحربي > منتدى تغذيات > قِسمْ حَوَّاءْ

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 02-12-2014, 10:13 AM
ahlam1399
Guest
 
المشاركات: n/a
افتراضي مع الإمامين ابن باز والألباني في نصيحتهما للشباب ....

 


مع الإمامين ابن باز والألباني في نصيحتهما للشباب ....
الإمامين والألباني نصيحتهما للشباب ....

مــع الإمـــامــين ابن بــاز والألبــانــي في نـصــيحـتـهـمـا للــشـبـاب

* السائل : الشباب في هذا الزمان أحوج ما يكون إلى توجيه أمثالكم من علماء أهل السنة والجماعة , وهم يريدون أن يتقربوا إلى الله عزوجل بالعلم النافع والعمل الصالح , فيريدون من فضيلتكم كلمة حول هذا الموضوع سلمك الله .
وكما تعلم يا شيخ الآن الشاب قد يحتار فيما يرى في الساحة من اختلاف في الآراء والمناهج والأفكار , فيحتاج إلى نصيحة من فضيلتكم .


الـشـيخ العــلامة الإمــام الألبــاني رحمــه الله :

نسأل الله تبارك وتعالى أن يوفقنا لاتباع الكتاب والسنة على منهج السلف الصالح رضي الله تعالى عنهم , وألفت أنظاركم إلى ضرورة التمسك بهذا القيد الأخير أعني قولي : على منهج السلف الصالح ذلك لأن الكتاب والسنة منهج كل مسلم يؤمن بالله ورسوله حقاً , حتى تلك الفرق الضالة التي تنتمي إلى الإسلام ولا نستطيع أن نخرجها من دائرة الإسلام إلا إذا أنكرت شيئاً معلوماً من الدين بالضرورة , فأقول : ليكن المسلم على الكتاب والسنة حقاً ولا يكن من تلك الفرق الضالة التي أشار إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح الذي أخرجه أصحاب السنن والإمام أحمد وغيرهم بأسانيد متنوعة و بألفاظ متقاربة وهو قوله صلى الله عليه وسلم : " تفرقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة وتفرقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة " قالوا : من هي يا رسول الله ؟ قال : " هي ما أنا عليه وأصحابي " . ( حسن صحيح الترمذي 2641 )
فقوله عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث الصحيح " ما أنا عليه وأصحابي " فيه دليل واضح جداً أنه لا يكتفي المسلم بالانتساب إلى الكتاب والسنة فقط , بل لا بد من أن يضم إلى ذلك أن يتبع ما كان عليه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لأنهم هم الذين تلقوا بيان الرسول صلى الله عليه وسلم للقرآن بياناً شافياً بالطرق الثلاث المعروفة عند أهل العلم , أعني بذلك قوله عليه الصلاة والسلام وفعله وتقريره .losha - www.losha.net
هذه الطرق الثلاث هي التي تبين كلام الله عزوجل الذي أمر الله تبارك وتعالى نبيه صلى الله عليه وسلم أن يبين القرآن بذلك في مثل قوله تبارك وتعالى : ( وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ...) (النحل 44) فبيَّن عليه الصلاة والسلام على هذه الصفات الثلاث القول والفعل والتقرير .
ولا سبيل لأمثالنا نحن وبخاصة في هذا الزمان أن نعرف ما قاله عليه الصلاة والسلام أو فعله أو أقره إلا من طريق أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم , هم الذين نقلوا ابتداءاً قوله وفعله وتقريره , لهذا لا يكون المسلم من الفرقة الناجية إذا ما اقتصر على فهم القرآن على حديث الرسول عليه السلام فقط , بل لا بد أن يضيف إلى ذلك فهم الصحابة لقوله عليه السلام ولفعله ولتقريره , وهذا أمر معلوم لدى علماء الأصول , لا خلاف بينهم أن قوله عليه السلام وفعله وتقريره بيان للقرآن , ولكن الذي أريد أن أُذَكِّر به بيان الفرق بين الفرقة الناجية وبين الفِرَق الأخرى الضالة حتى من كان منها لا يزال في دائرة الإسلام ولكنها قد ضلت عن بعض الإسلام كثيراً أو قليلا .

الفرق بين الفرقة الناجية وبين تلك الفرق كلها :

الفرقة الناجية تأبى أن تفهم الإسلام ( القرآن والسنة ) برأي فلان وعلان مهما كان شأنه عظيماً عند المسلمين إلا من طريق الرسول عليه السلام اولاً ثم من طريق أصحابه ثانياً ذلك هو السر في أن النبي صلى الله عليه وسلم حينما سئل عن الفرقة الناجية لم يقل : " ماأنا عليه " فقط , وإنما عطف على ذلك قوله : " وأصحابي " ,وهذا معناه أن العالم المسلم حقاً كما يحرص على معرفة ما كان عليه السلام من الهدى والنور قولاً وفعلاً وتقريراً أيضا يحرص أن يعرف ما كان عليه أصحابه من حسن الاتباع لنبيهم , وهذا ظاهر في هذا الزمان كما سأبينه قريباً إن شاء الله تبارك وتعالى .
ولكني قبل ذلك أريد أُريد أن أُذَكِّرَ بآية في القرآن تُعتبر النص الذي أَخذ منه قوله علبه الصلاة والسلام : " ما أنا عليه وأصحابي " , ( ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت **يرا ) (النساء115 )
فقوله : ( ويتبع غير سبيل المؤمنين ) هو الذي بينه عليه الصلاة والسلام في الحديث السابق حينما قال صلى الله عليه وسلم : " وأصحابي " فسبيل المؤمنين هو سبيل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم , ولذلك لا يكون المسلم من الفرقة الناجية إلا إذا تبنّى هذا المنهج السلفي في اتباع الكتاب والسنة وما كان عليه الصحابة رضي الله عنهم , وهذا هو الفارق الواضح لكل عصر وفي كل **ر بين أهل السنة حقاً وبين تلك الفرق الضالة التي تنتمي إلى الكتاب والسنة , ولكنها تأبى أن تنتسب إلى السلف الصالح حتى من أهل السنة حقاً كأتباع المذاهب الاربعة , بغض النظر عن الفرق الضالة التي تضلل بعض السلف الصالح من الصحابة كال......والخوارج ونحوهم , هؤلاء لا نعنيهم الآن , وإنما نعني أهل السنة الذين يلتقون معنا في تعظيم وتبجيل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم , ولا نفرق بينهم ولا نبغض أحدا منهم وإنما نحبهم لصحبتهم لنبيهم صلى الله عليه وسلم مع الاحتفاظ بالتفاضل لقدم الصحبة أو بالعلم أو بقدم الجهاد أو بالأسبقية إلى الاسلام ونحو ذلك .
ولكن أهل السنة كلهم يلتقون على الترضي على أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم كلهم أجمعين .
الذي أريد أن أقوله : إن كثيراً من أهل السنة الذين يلتقون معنا في الترضي على الصحابة هم نسوا أن من الضروري جدا ان نفهم الكتاب و السنة بما كان عليه هؤلاء الصحابة لانهم كانوا أقرب عهداً من النبي صلى الله عليه وسلم من الذين جاءوا من بعدهم , لهذا لا يكون المسلم على الهدى وعلى النور , بل لا يكون المسلم متمسكاً بهدي الرسول صلى الله عليه وسلم الذي كان يأمر به في خطبه دائماً و أبداً إلا إذا عرف ما كان عليه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم , هذه المعرفة تفتح أمام العالِم باباً من العلم لا يمكن أن يلجه وأن يدخله من كان بعيداً عن التسليم بهذا القيد والشرط وهو اتباع ما كان عليه السلف الصالح .

نحن أهل السنة حقاً إن شاء الله تبارك وتعالى متفقون على عموم قوله عليه الصلاة والسلام الذي يُذكَر دائماً في خطبة الحاجة : " كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار " وعلى عموم قوله عليه السلام : " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " , هذا النص العام لا يمكن تطبيقه تطبيقا صحيحا إلا إذا عرفنا ما كان عليه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من العبادات , لأن معرفة كون الأمر الفلاني بدعة في الإسلام لا سبيل إلى معرفة ذلك إلا إذا عرفنا ما كان عليه سلفنا الصالح ,لان قول القائل هذه بدعه انما يعني انها لم تكن في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ولم تكن في عهد الصحابة وبالتالي لم تكن في بقية القرون المشهود لها بالخيرية.

ولذلك يختلف منهج من انتمى الى السلف عن منهج من انتمى فقط للقران والسنة ,ويفسرهما كما يفسرهما شيخه ومذهبه دون ان يرجع في ذلك إلى ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه والتابعون لهم باحسان .
إذاً لا ينبغي أن نغتر اليوم بدعوات كلها تلتقي على القول بأننا نحن على الكتاب والسنة لأن أضل الفرق المشار إليها في حديث الفرق لا يمكن أن تقول أنها على غير الكتاب والسنة فإذا ما قال بعضهم : لا نحتج بالسنة فقد ارتد عن الإسلام لأنه أنكر كثيراً من آيات القرآن كمثل قوله تعالى : ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) (الحشر3 ) ولذلك فإننا لا نتصور أن طائفة من الطوائف الإسلامية تنكر السنة , وهذا هو الواقع فالخوارج يقولون : نحن نأخذ بالسنة و ....لكن السنة التي يأخذونها ليست على الوجه الذي كان عليه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأتباعهم من التابعين , لهذا نقول ينبغي لنا أن نرفع راية الدعوة في خطبنا , وفي مواعظنا, وفي دروسنا دائماً وأبداً على القول بأن التمسك بالكتاب والسنة لا يكون تمسكاً صحيحا إلا إذا كان مقروناً باتباع ما كان عليه اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم .
وهنا لا بد لي من ضرب مثل يبين لنا أهمية الرجوع لفهم الكتاب والسنة بما كان عليه السلف الصالح مما نقلوه عن النبي صلى الله عليه وسلم قولاً وفعلاً وتقريراً , نأخذ مثلاً قوله تبارك وتعالى : ( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالاً من الله والله عزيز حكيم ) (المائدة 38 )فهنا نصان عامان الأول : اسم السارق والآخر اليد , فقوله تعالى : ( والسارق ) يشمل كل سارق حتى الذي يسرق البيضة < بيضة الدجاجة > أو الدجاجة ونحو ذلك مما لا قيمة له .
هذا لغةً اسمه سارق , ولكن بيان الرسول صلى الله عليه وسلم القولي هو الذي يمنعنا أن نفسر هذه اللفظة في هذه الآية على إطلاقها وشمولها , يمنعنا أن نقول : كل سارق مهما كان قيمة المسروق تقطع يده .

نقول : هذا لا يجوز لأنه مخالف للقرآن , لأن الله يقول : ( وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ..) وقد بين الرسول عليه السلام السارق المذكور في هذه الآية بقوله : ( لا قطع إلا في ربع دينار فصاعداً ) .
هنا الأيدي جمع يد , واليد تطلق ويراد بها الكف , كما جاء في حديث التيمم أن تضرب بكفيك وجه الأرض وتطلق ويراد بها الذراع كما في آية الوضوء وتطلق , ويراد بها اليد كلها من الكتف إلى الأصابع .
فيا ترى من أخذ بعموم الآية ( فاقطعوا أيديهما ) وطبق النص القرآني وأراد الإطلاق هل يكون متبعاً للقرآن الكريم ؟
الجواب : وضح بما سبق التعليق على كلمة < السارق > : لا , لأنه خلاف بيان الرسول صلى الله عليه وسلم , لكن البيان هنا إنما كان بياناً عملياً فعلياً حيث كانت تقطع يد السارق من الرسغ وليست من المرفق ولا من الكتف .
هذه آية تتعلق بإقامة الحدود الشرعية والآيات التي ذكرت في القرآن مطلقة أو عامة وهي كثيرة جدا .
ويروق لي أن أقترح على بعض طلاب العلم ان يجمعوا الآيات المطلقة أو العامة في القرآن الكريم , وأن يُبَيِّنوا ما دخلها من التقييد أو التخصيص في السنة الصحيحة ليظهر للناس أنه لا مجال لفهم القرآن دون سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ودون بيان أصحابه عليه الصلاة والسلام بما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم .

قلت آنفاً : أن الآيات المطلقة أو العامة كثيرة جدا , خذوا مثلاً الآيات التي تأمر بالزكاة وتأمر بالصلاة وتأمر بالحج لا يمكن أن تفهمها إلا على ضوء الكتاب والسنة .
ومن هنا يتبين لنا خروج الطائفة التي تسمى اليوم بالقرآنيين عن دائرة الإسلام والمسلمين , حينما قالوا : نحن في غنى عن فهم القرآن بالسنة .
إن القرآن أمر المسلمين في غير ما آية أن يتحاكموا إلى الله و إلى رسوله كما هو معلوم في الآية المعروفة :
( فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ) (النساء59)

والبحث في هذا طويل جداً , إنما أردت فيه التنبيه فقط على ضرورة انتباه كل مسلم غيور على أن يكون من الفرقة الناجية , أن لا يكتفي لنفسه ولا لغيره أن يقول أنا متبع الكتاب والسنة فقط , بل لا بد من أن يقرن مع هذين ال**درين الأساسيين أن نعرف ما كان عليه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من الهدى والنور , وبذلك نحقق في أنفسنا صفة الفرقة الناجية وهي أن نكون على ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه .

ضرورة الاهتمام بصحيح السنة وتنقيتها مما دخلها .

وهذا كما قلتُ آنفاً باب واسع ولكن لا بد أن آتي بقيد جديد لإهمال كثير من الدعاة الإسلاميين له , ألا وهو العناية بمعرفة ما صحَّ من السنة وما لم يصح , لأنه إذا كان القرآن الكريم لا يمكن فهمه الا بالسنة , إذن لا بد من أن تكون هذه السنة صحيحة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم , وهنا نُذَكِّر بما اتفق عليه علماء الإسلام قاطبة على اختلاف مذاهبهم , أنه قد دخل في السنة ما ليس منها منذ القديم , ولا يزال كثير من الناس حتى اليوم ينسبون إلى النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث قد وضعت حديثاً , ولذلك لا بد لطائفة من علماء المسلمين أن يعنوا عناية خاصة بما يعرف عند العلماء بعلم الحديث و**طلح الحديث وعلم الجرح والتعديل حتى يُصَفُّوا السنة مما دخل فيها على مر العصور والدهور من الأحاديث الضعيفة والموضوعة والتي دخلت في بطون كثير من كتب التفسير والحديث والفقه فضلاً عن كتب المواعظ والرقائق والقصص .
فعلى طائفة من علماء المسلمين أن يعنوا عناية خاصة بعلم السنة حتى يتمكنوا بها من تفسير القرآن تفسيراً ثصحيحاً .


ضرورة العمل بالعلم :

بعد هذا أقول : تعلمون أيها الإخوة أن العلم الصحيح هو وسيلة للعمل به لا ينبغي لطالب العلم أن يشغل وقته بالعلم فقط دون قرن هذا العلم بالعمل , لذلك ندعو دائماً الله عزوجل بالعلم النافع والعمل الصالح .
( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون ) ( التوبة 94)
هذا ما تيسر لي .





كلمـة سمــاحة الإمـام ابـن بــاز رحـمه الله :


السائل : الشباب في هذا الزمان أحوج ما يكون إلى توجيه أمثالكم من علماء أهل السنة والجماعة , وهم يريدون أن يتقربوا إلى الله عزوجل بالعلم النافع والعمل الصالح , فيريدون من فضيلتكم كلمة حول هذا الموضوع سلمك الله .

سماحة الوالد ابن باز رحمه الله :
الحمدلله وصلى الله وسلم على رسوله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه أما بعد ,
إني أوصيكم ونفسي أيها الشباب معشر طلبة العلم , أوصيكم بتقوى الله فإنها وصية الله ورسوله عليه الصلاة والسلام , قال الله عزوجل : ( يا أيها الناس اتقوا ربكم ) ( النساء1) وقال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وانتم مسلمون ) (آل عمران102 )وقال تعالى : ( ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله ) ( النساء130 ) والآيات في هذا المعنى كثيرة .
والتقوى هي الإسلام وهي الهدى وهي طاعة الله ورسوله وهي توحيد الله واتباع شريعته , دين الله كله تقوى , الإسلام كله تقوى ,
لأن من استقام عليه وقاه الله عذاب جهنم ووقاه الله غضبه وأدخله الجنة , فالمتقي هو المؤمن وهو المسلم حقاً وهو المطيع لله ولرسوله وهو المهتدي وهو الصالح , يدخل في ذلك المرسلون والانبياء والصديقون والشهداء والصالحون كلهم داخلون في التقوى , قال الله جل وعلا : ( إن المتقين في جنات وعيون ) ( الحجر45) وقال : ( إن المتقين في جنات ونعيم ) (الطور17) وقال تعالى : ( إن المتقين في مقام أمين ) ( ال****51)وفي آيات أخرى وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار , يدل على أن المتقين هم المؤمنون , قال تعالى : ( ولقد جاءهم من ربهم الهدى ) ( النجم 23) يدل على أن التقوى هي الهدى , وقال تعالى في كتابه العظيم : ( إن الابرار لفي نعيم ) (المطففين22) , ( كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين ) (المطففين18 ) فالأبرار هم المتقون وهم المؤمنون , والله سبحانه وتعالى خلق الخلق ليعبدوه , كما قال عزوجل : ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) (الذاريات 56 ) وأمرهم بذلك فقال سبحانه : ( يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون ) (البقرة21) فالعبادة هي التقوى , إذاً العبادة التي خُلِقنا لها هي تقوى الله ولهذا قال : ( لعلكم تتقون ) , لعل بمعنى اللام , لام التعليل , أي أمرناكم بالعبادة لتتقوا الله بذلك , فالعبادة التي خلقنا لها هي تقوى الله , هي الإيمان والهدى , هي الإخلاص , هي توحيد الله وطاعته .

الفقه في الدين هو سبيل التقوى :

ولا سبيل إلى معرفة هذه العبادة ومعرفة هذه التقوى إلا بالتفقه في الدين والتعلم والتبصر , ولهذا ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين " متفق على صحته
من أراد الله به خيراً فقهه في دين الله وعلَّمه الحق وبصَّره وهداه واستقام على دين الله قولاً وعملاً وعقيدةً , ووصيتي لكم أيها الأبناء أيها الشباب , وصيتي لكم ولنفسي أن نتقي الله فيما نأتي ونذر في أقوالنا وأعمالنا وفيما نعتقده في قلوبنا مع انفسنا ومع غيرنا , علينا أن نتقي الله في كل شيء ونعبده وحده بطاعة أوامره وترك نواهيه والإخلاص له في كل شيء , وعلينا أن نتقي الله فيما أوجب علينا من صلاة وغيرها, وعلينا ان نتقي الله في اداء الحقوق التي علينا لله وللناس ,وعلينا ان نتقي الله في ترك المحارم التي اعظمها الشرك ,وعلينا ان نتقي الله في ترك الشرك وترك المعاصي ,ومن الواجبات التفقه في الدبن والتعلم والتبصر, قال صلى الله عليه وسلم : "من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له طريقا الى الجنة " .( رواه مسلم )
ولأن العلم هو الطريق إلى معرفة العبادة , والطريق الى معرفة التقوى , والطريق الى معرفة الله ومحبة الله , كما أنه الطريق إلى معرفة الله وما نهى الله عنه .

الوصية بالتفقه على أهل السنة ودعاة الحق مع الإخلاص في ذلك :

فالوصية أن يَجِدَّ في طلب العلم , والتفقه في الدين على اهل السنة , على علماء الحق , على دعاة الهدى مع الإخلاص في ذلك , يتعلم يريد وجه الله والدار الآخرة , يريد أن يعرف دينه , يريد أن يعرف ما نهى الله عنه فيجتنبه , يريد ان يعرف ما امر الله به فيفعله , هكذا طالب العلم , لا يصرف الوقت إلا فيما ينفع .

الوصية بالقرآن والعناية به :

ومن أهم الأمور العناية بالقرآن الكريم , فالقرآن الكريم هو الطريق الى الفقه في الدين , وهو الطريق الى العبادة التي خُلِقنا لها , وهو الطريق الى معرفة مكارم اللاخلاق ومحاسن الاعمال , والى معرفة مساوئ الاخلاق وسيء الاعمال , فأوصيكم بالقرآن الكريم تلاوة وتدبرا وحفظا ومذاكرة وعملا , يقول سبحانه : ( إنَّ هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم )( الاسراء 9) ويقول سبحانه : ( قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء )( فصلت44 ) ( ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء وهدى ورحمه )(النحل89) وقال تعالى : ( وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون )(الانعام155) وقال عزوجل : ( كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الالباب )(ص 29)

فالوصية بتقوى الله والاستقامة على أمر الله قولا وعملا وعقيدة والعناية بالقرآن الكريم , فهو أصل العلم وأصل الخير كتاب الله , فيه الهدى والنور , فأوصيكم بالقرآن بتدبره وتعقله وحفظه والإكثار من تلاوته ومراجعة كتب التفسير التي ألفها أهل السنة كتفسير ابن جرير وابن كثير والبغوي والشوكاني ونحو ذلك للاستفادة لمعرفة الحق والعمل به .

الوصية بمذاكرة العلم , والتواضع به :

وتحرصوا على المذاكرة بينكم والاستفادة كل واحد يستفيد من الآخر , ولا يتكبر وليكن متواضعا طالبا للعلم يطلب العلم حيث وجده من أهل السنة من أهل العلم ولا يتكبر على إخوانه بل يفيدهم ويستفيد منهم .

الوصية بالسنة النبوية :

وأوصيكم بالسنة بعد القرآن , السنة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم , بالحرص عليها وتعلمها وحفظ ما تيسر منها ,لأنّ الله يقول : ( وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم )(النحل44) فالرسول صلى الله عليه وسلم يبين للناس ويوضح للناس ( إنك لتهدي إلى صراط مستقيم )(الشورى52) هو الهادي إلى الصراط بالبيان والبلاغة والإيضاح , فنوصيكم بالسنة والعناية بها , كالصحيحين والسنن الاربعة ومسند أحمد وموطأ مالك وسنن الدرامي ,وغيرها من كتب أهل السنة , هذه كتب مفيدة عظيمة , و مراجعة أهل العلم والاستفادة مما كتبه أهل العلم في ذلك .

الوصية بصحبة الصالحين والأخيار :

كذلك نوصيكم أيضا بصحبة الأخيار والحذر من صحبة الأشرار , ف " المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل " ( احمد وابو داود الصحيحة923) وشبه الرسول صلى الله عليه وسلم الجليس الصالح بحامل المسك والجليس السيء بنافخ الخير.

الوصية بحفظ الألسن من الطعن في العلماء , والاستفادة منهم والدعاء لهم :

ونوصيكم أيضا بحفظ الألسن من الكلام في العلماء , والقدح في أعراضهم ونوصيكم بمحبة العلماء والاستفادة منهم والذب عنهم , والحرص على نقل الكلام الطيب , وعدم نقل ما يقدح ويسبب الفرقة والاختلاف ونوصيكم باحترام أهل العلم والدعاء لهم بظهر الغيب بالتوفيق , وعدم الخوض في أعراضهم بما يسوء ويسبب الفرقة والاختلاف , وكل عالم يؤخذ من قوله ويترك وكل بني آدم خطاء , ولكن يستفاد من العالم من دروسه , ومن اشرطته , وإذا كان هناك خطأ بالدليل ترد الخطأ من أي أحد , فالعصمة للرسل فيما يبلغون عن الله .

نوصيكم بالجد على طاعة الله , والاستقامة على امر الله , والحرص على حفظ اللسان عما لا ينبغي وصيانته , وإياكم والكلام فيما لا ينفع في الدين .
نسأل الله لنا ولكم التوفيق وصلاح النية والعمل ونسأله سبحانه أن يوفقنا وإياكم للعلم النافع و العمل الصالح , وأن يصلح أعمالنا وقلوبنا جميعا , وان يهدينا صراطه المستقيم وان يعلي دينه , وينصر كلمته , ويصلح احوال المسلمين جميعا , ويمنحهم الفقه في الدين , وان يولي عليهم خيارهم ويصلح قادتهم انه جواد كريم .losha - www.losha.net
وصلى الله وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله واصحابه وأتباعه بإحسان .
من شريط < اسئلة من حائل >

نُقِلَ من مجلة الاستقامة العدد السادس عشر < ربيع الاول 1426 >

الـلــؤلـــؤة
ارجوا منكم نشره فالدال على الخير كفاعله

الموضوع الأساسي: مع الإمامين ابن باز والألباني في نصيحتهما للشباب ....
ال**در: مُنْتَدَى أَنَا مُسْلِمَةٌ

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك


lu hgYlhldk hfk fh. ,hgHgfhkd td kwdpjilh ggafhf >>>>

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية

Bookmark and Share

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 10:36 AM

أقسام المنتدى

الشريعة و الحياة | المنتدى العام | مـنـتـدى الـعـرب الـمـسافـرون | أزياء - فساتين - عبايات - ملابس نسائية - موضة | مكياج - ميك اب - عطورات - تسريحات شعر - العناية بالبشرة | װ.. أطآيبُ ״ شّهية ]●ะ | اعشاب طبية - الطب البديل - تغذية - رجيم - العناية بالجسم | ديكور - اثاث - غرف نوم - اكسسوارات منزلية | صور - غرائب - كاريكاتير | {.. YouTube..} | منتدى الاسئله والاستفسارات والطلبات | مواضيع منقولة من مواقع اخرى | اخبار التقنية | مواضيع منقولة من مواقع اخرى2 | منتدى تغذيات | منتدى تغذيات الكلي | قِصصْ الأنْبِيَاء | قِسمْ الرَّسُول الكَرِيمْ والصَّحَابة الكِرامْ | القِسمْ الإِسْلاَمِي العَامْ | قِسمْ المَواضِيْع العَامَّة | قِسمْ الشِعرْ والشُعَرَاء | قِسمْ الخَوَاطِر المَنقُولَة | قِسمْ الصُوَرْ | قِسمْ القِصصْ والرِوَايَات | قِسمْ حَوَّاءْ | قِسمْ الطِب والصِحَّة | قِسمْ الصَوتِيَّات والمَرئيَّات الإسْلاميَّة | قِسمْ مَطبَخ صَمْت الوَدَاعْ | قِسمْ الدِيكورْ | قِسمْ كٌرَة القََدَمْ العَرَبِيَّة والعَالمِيَّة | قِسمْ المكْياجْ والإكْسسْوارَات | قِسمْ المَاسِنجرْ | قِسمْ الِسِياحَة والسَفرْ | قِسمْ أَفْلاَمْ الكَرتُونْ | قِسمْ الفِيدْيو المُتَنَوعْ | منتديات الرياضة | اخبار | مواضيع منقولة من مواقع اخرى3 | موقع اجنبي | كوكو فرنسا | كوكو هندية | كوكو روسي | كوكو دنمارك | كوكو ياباني | اخر اخبار العولمة | عالم الحياة الزوجية | عرض أحدث عمليات البحث الشائعة |



Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 1
Copyright ©2000 - 2017, KingFromEgypt Ltd Elassal
Adsense Management by Losha
This Forum used Arshfny Mod by islam servant