الموضوع: glh mfv pgl hgùtg
عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 03-20-2014, 07:14 PM
rss
Guest
 
المشاركات: n/a
افتراضي glh mfv pgl hgùtg


glh mfv pgl hgùtg



تسلل الطفل إلى خارج الحصن الحلقة ، وهو يترك السباق والحشد الذي يحاول أن يقبض على السيد السعيد ، لعل ما يأتي من أيامه ، تكون سعيدة تحقق له ما يحلم به ، لكن وهو يبتعد ، لم تبرح صورة السيد السعيد طفولته ، وحلمه الذي يكبر في غلالة من انشغالات طفولته . تذكر أن جدته حين كانت تحاول قراءة الفال ، كانت تأخذ ثلاث ورقات وتضعها على قلبها ، وسرها يهمس : ـــ هاك أقلبي ، هاك أتخمامي ، اعطيني ما تمنيت . وترمي الورقات أمامها ، وتأخذ واحدة ، وتكشف عنها أمامه ، فتبتسم تارة ، وتعبس اخريات ؛ والطفل أحيانا يدغدغ أفرشة السخرية في سريرته ، حتى لا تغضب منه جدته ، كانت تلك اللحظات أبسط لحظات نهاره قبل أن تحتضنه ، إن هي أُعطيَتْ ما كانت تتمناه من الأوراق الثلاثة ؛ لم تكن تعتقد بجدوى حصى الودع ، لكنها كانت ترتاح إلى ما تنجم عنه الأوراق الثلاث . وكم كان يتسمر بجانبها ، وهما معا في معزل الاستحقاقات الوطنية ، حين كان يرقبها ، وهي تضع أوراق الاقتراع وما تحمل من صور المقتَرَعين على صدرها ، وتتمتم ، قبل أن تسحب إحداها ، وتعلم عليها ثم تضعها في ظرف ؛ وتتجه نحو الصندوق الزجاجي ، وابتسامة السعد تخضب خديها اللتين زعفرنتهما شموس العمر بأصالها الشفقي . وهو يتدرج في أزقة مدينته الحمراء التي نبتت كأنها زهرة بوالنعمان في واحة النخيل ، كان يتسلى بالتسلل إلى إلى حلقات جامع الفنا ، كلما انقض على جسمه الصغير كاهل الواجبات المدرسية ، لعله يجد بعض السلوان مما اعتراه خلال أيام الأسبوع ؛ كان يتنقل الفراشة بينها ، حتى إذا ما حط فوق سِفْر الحكواتي قرفص ، وأرخى مسمعه لحكايات الملك سيف ، أو شهزاد وعنترة ؛ حتى إذا ما ارتوى من رحيق بستانها ؛ طار نحو مراتع أخريات يتوسل من عبقها ورحيق عطرها ما ينعش طفولته ؛ وكثيرا ما كان يحلو له أن ينزل عند صاحب الطاولة والأوراق الثلاث ، ويمكث في ضيافته بعض الوقت ، لعله يتمكن من القبض على السيد السعيد ، لكنه كان يفشل في ذالك ، حتى ولو اقتفى أثار جدته وهي تضرب الفال بأوراقها ، فكان ينبسط قليلا و يتدمر كثيرا ، لكنه كان لايكل إلا وما بين أنامله من الدراهم القليلة تحولت منها إلى جيب صاحب الطاولة والصندوق ، وهو في كل مرة يتوقف أمام الطاولة والصندوق يشاكس السيد السعيد وزميليه ، ويترقب ، لعله يقبض على السيد السعيد ليكسب ما يتمناه ، أو بعض ما يشاور سريرته وقلبه . إذ استفاق من حلمه ، تذكر أن عليه أن يذهب إلى مكتب الاقتراع ، تناول فطوره بسرعة ؛ اصطف في صف طويل ، وهو يضع يده على قلبه ، ويسترق السمع ،؛ دخل القاعة ، وجد طاولة فوقها رست أوراق مختلفة الأسماء ، التقطها بخفة ، حركها في خفية دون أن يستشعر به أحد ، توجه إلى مخدع العزل ـ والأوراق لم تبرح تمور قلبه ، وهو يدغدغها في سره و همس لا تسمع رناته ؛ حركها كما كانت جدته تفعل ، تناول واحدة ، ثم وضعها على قلبه من جديد وهو يقول : ـــ هاك أَقلبي ، هاك أَتَخمامي ، اعطيني ما اتمنيت ثم وضعها في ظرف ، وتوجه نحو الصندوق الزجاجي ، وهمسه لم يبرح سريرته ، حتى وضع الظرف في الصندوق الزجاجي ، وابتسامة تطفو بشائرها على بستان خديه ، ونظرة ترجم مدير مكتب الاقتراع ، أنه هذه المرة سينتصر ، فقد أحس انه تعلم مقالب من يحرك الأوراق الثلاث التي كانت تغلب فطنته و حدسه أيام جامع الفنا .losha - www.losha.netlosha - www.losha.net

الدار البيضاء 20 / 03 / 2014

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك


glh mfv pgl hgùtg

رد مع اقتباس