عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 03-05-2013, 02:33 AM
rss rss غير متواجد حالياً
Senior Member
 
تاريخ التسجيل: Sep 2012
المشاركات: 721,851
افتراضي ~! حشرجـاتُ أحرُفِ [ المَــــوْت ] !~

~! حشرجـاتُ أحرُفِ [ المَــــوْت ] !~

بسم الله الرحمن الرحيم




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعد :


~{ المَوْتُ }~
كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ
الأنبياء35





{ المَوْتُ }

زفراتٌ تخرج
وحشرجاتٌ تتوالى
وأنفاسٌ تضطرب
وانتزاعٌ للروح
وآلامٌ تنوء بها الجبال
وتتلاشى عندها كلّ لذّة
وتُنسى معها ساعات الفرح.





{ المَوْتُ }
تهون أمامه عذابات الدنيا وأنكادها، ورزاياها و**ائبُها
هو الخطب الأفظع والأمر الأشنع، وكأس طعمها أكره وأبشع
هو بابٌ وكلُّ الناس داخله.





{ المَوْتُ }
سمّى الله في كتابه هذه الشدّة التي تلاقيها النفس عند انتزاع الروح بالسكرات
وهي جمع سَكْرة،وهي حالة تعرض بين المرء وعقله.من شدة مايجد




{ المَوْتُ }
سكرته غشاوة بها شدة يُستدلّ بها على حلول الموت
بما فيه من الشدائد والأهوال الناتجة عن نزع الروح.




{ المَوْتُ }
غمرات الموت مرادف لسكرات
وغمرات الموت يُقصد بها الشدة المفظعة التي تغمر المحتضر
وتعلوه وتستغرقه، وتغطّي عقله وتذهله.




{ المَوْتُ }
لا تزال آيات الله تقرع الآذان المرّة تلو المرّة كي توقظ الضمائر الغافلة
فتذكّرها بالحقيقة الغائبة،وتصف شدّتها،وتدعوهم إلى الاستعداد.





{ المَوْتُ }
قال تعالى: {وَجَاءتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ } ق19،
{تَحِيدُ} تهرب منه وتنفر عنه فمتى فكر في قرب.





{ المَوْتُ }
حادٌّ بذهنه عنه وأمل طول الأجل.




{ المَوْتُ }
غمرته وشدته تغشى الإنسان وتغلب على عقله،فيتضح الحق
وهو ما جاءت به الرسل من أخبار الآخرة
فينكشف الغطاء وتبدأ المعاينة لأحوال الغيب.




{ المَوْتُ }
بعده ثواب وعقاب،وجنة ونار،وأهوال اليوم الاخر
وهو الحق الذي أخبرت به الرسل
ومقتضى ما بعد الموت حق،كما أن الموت حق.




{ المَوْتُ }
{ كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ } الأنبياء35
فكل المخلوقات لها مَوَتان،وأنه تعاني سكرات الموت في أكبرها
مع اختلافٍ في درجة الإحساس بها بين مخلوقٍ وآخر.




{ المَوْتُ }
من شدة سكرته ينتابه الإغماء في وقت النـزع
فيخاف ويذهل عقله،ويشخص بصره
ولا يطرف،من هول مايجده،فإن كان مؤمنا خفف عنه وإلا اشتد به.




{ المَوْتُ }
يكابد فيه الإنسان سكراته،فتخرج روحه من حلقه
وتتلقّفها الملائكة،ولن يستطيع منكري يوم البعث
ولا غيرهم أن يردّوا النفس إلى الجسد.




{ المَوْتُ }
النزع الشديد لأرواح الكافرين
فانتزاع تلك الروح شديد كحال انتزاع الحديد ذي الشعب الكثيرة (السفود)
من الصوف المبلول ،فيؤلم ويتعذب.




{ المَوْتُ }
خروج روح المؤمن من جسده يشبه في سهولته ولطفه رشح الماء
وسيلانه من القربة المملوءة ماء
(
فتخرج فتسيل كما تسيل القطرة من في السقاء)
صحيح الجامع




{ المَوْتُ }
الأصل في احتضار المؤمن اليُسر
ويُستثنى أن تحصل الشدّة في انتزاع الروح للمؤمن تكفيراً لسيئاته
وتعظيماً لدرجاته، وإعلاءً لمكانته.




{ المَوْتُ }
كان بين يديه صلى الله عليه وسلم ركوة ماء فجعل يدخل يديه في الماء
فيمسح بهما وجهه
ويقول: (لا إله إلا الله، إن للموت سكرات) صحيح البخاري





{ المَوْتُ }
أراد الحق سبحانه أن يختم للأنبياء بهذه الشدائد
مع إمكان التخفيف والتهوين عليهم،ليرفع منازلهم
ويعظم أجورهم قبل موتهم.أحبهم فابتلاهم.





{ المَوْتُ }
ألم الموت وشدّته حاصلة ولو لم تظهر على العصاة والمذنبين المستحقّين لها
فقد يموتون فلا يُرى عليهم أثر النزع، فلا يظن سهولة أمره عليهم.






{ المَوْتُ }
تقدير شدته على بعض الأنبياء،ليكون اخبارًا عنها،
ودليلاً قاطعاً عليها
وبياناً أن ألم الموت قد لا يكون ظاهراً، وخفاؤه لا يعني انتفاؤه.





{ المَوْتُ }
أسعد الناس في الموت فهم الشهداء عند ربّهم
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم:
(
ما يجدُ الشهيدُ من مَسِّ القتلِ إلا كما يجدُ أحدكم من مَسِّ القَرْصَةِ )
صحيح الترمذي




{ المَوْتُ }
قال أحدهم عنه: والله كأن على كتفي جبل رضوى
وكأن روحي تخرج من ثقب إبرة
وكأن في جوفي شوكة عوسج
وكأن السماء أطبقت على الأرض،وأنا بينهما.






{ المَوْتُ }
قال كعب الأحبار: "إن الموت كغصن كثير الشوك أدخل في جوف رجل
وأخذت كل شوكة بعرق
ثم جذبه رجل شديد الجذب، فأخذ ما أخذ وأبقى ما أبقى".






{ المَوْتُ }

قال شداد بن أوس رضي الله عنه :
(
ولو أن الميت نُشر،فأخبر أهل الدنيا بألم الموت
ما انتفعوا بعيش، ولا لذّوا بنوم
) .






{ المَوْتُ }
وأخيرًا العاقل من استعدّ لهذه اللحظة المفزعة
وقدّم من الأعمال ما يخفّف عنه شدّته
ولم يغترّ بالدنيا ويلتهي بها ، واشتاق للجنة فعمل لها.







رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47