مشاهدة النسخة كاملة : تحرير يبرود… الانعكاسات الميدانية والسياسية


rss
03-17-2014, 03:02 PM
تحرير يبرود… الانعكاسات الميدانية والسياسية
*حسن حردان

بسرعة لم تكن متوقّعة، دخل الجيش العربي السوري مدينة يبرود، عاصمة القلمون، وانهار المسلحون الإرهابيون التكفيريون على نحو مفاجئ، على عكس ما شاهدناه في معركة تحرير مدينة القصيْر التي استغرقت ما يقارب الشهر.
على أنّ تحرير يبرود يشكّل تحوّلاً استراتيجياً قد يتجاوز في أهميته تحرير القصيْر، فهو سيؤدي إلى انعكاسات هامة ميدانياً وسياسياً في صالح الاستراتيجية التي رسمتها القيادة السورية في مواجهة الحرب الإرهابية على سورية، وتمكنت عبرها من تحقيق الانتصارات وإحباط أهداف هذه الحرب الاستعمارية التي تخاض بالوساطة.
أولاً: على المستوى الميداني، يؤدي تحرير يبرود إلى النتائج الآتية:
1 ـ إقفال ما تبقى من مسارب ومنافذ أساسية وهامة لتهريب ال**** والمسلحين من لبنان إلى الداخل السوري، ومن ثمّ قطع الإمداد عن المسلحين في الغوطتين الغربية والشرقية من دمشق.
2 ـ تحرير طريق دمشق ـ ح** ـ اللاذقية من مخاطر القنص، وما يعني ذلك من تحرير الحركة الاقتصادية من العوائق الأمنية التي كانت تلحق الضرر بالدورة الاقتصادية وب**الح المواطنين.
3ـ رفع معنويات الجيش السوري في جميع مواقع القتال مع الجماعات المسلحة، في مقابل إضعاف معنويات هذه الجماعات، لا سيما على ضوء مشاهد هروب المسلحين من يبرود بصورة تشي باليأس والإحباط والشعور بالهزيمة من دون الصمود حتى لأيام قليلة في مواجهة هجوم الجيش السوري.
4 ـ مثل هذا الانهيار في معنويات المسلحين، ستكون له تداعيات على أوضاع الجماعات الإرهابية في كل المناطق وتشعرهم بفقدان الأمل في تغيير الواقع الميداني ل**لحتهم. ومن ثم من المتوقع أن نشهد تراجعاً سريعاً للمسلحين في هذه المناطق أمام هجمات الجيش السوري.
5 ـ سيحفز تحرير يبرود، والتغيير المستمر والمتسارع في موازين القوى الميداني ل**لحة الجيش السوري، العديد من المناطق الخاضعة لسيطرة المسلحين، إلى الانخراط في التسوية التي أعلنتها الدولة الوطنية السورية، بعدما تردّدوا في الإقدام على ذلك في الفترة الأخيرة، وفي طليعة هذه المناطق المرشحة لذلك، مخيم اليرموك الذي شهد استئنافاً لجهود التسوية، على وقع تحرير يبرود والقابون وقدسيا… الخ.
ثانياً: على صعيد الانعكاسات السياسية:
1 ـ من دون شك أن الانتصار الميداني في يبرود والسيطرة على الحدود مع لبنان، سوف يعزز موقف الدولة الوطنية السورية في المحافل الدولية، ويجعلها أقوى في مواجهة الضغوط الغربية والعربية الرجعية، وفي الدفاع عن سيادة واستقلال سورية.
2 ـ سيعزز الانتصار الجديد موقف حلفاء سورية،لا سيما روسيا والصين والجمهورية الإسلامية الإيرانية،ويزيدهم ثباتاً في مواقفهم الداعمة لسورية.
3 ـ أدى الانتصار إلى توجيه ضربة موجعة لمخطط الدول الغربية والخليجية الداعمة للمسلحين الإرهابيين الساعين لمحاولة تعديل موازين القوى في الميدان، ما يجعل هذه الدول تفقد القدرة على التأثير في الأزمة السورية، وفي الضغط على سورية في المحافل الدولية، أو مفاوضات جنيف 2.
4 ـ يعزز الانتصار من موقف المقاومة والقوى الوطنية في لبنان في مواجهة قوى 14 شباط التي كانت تراهن حتى الأمس القريب على تغييرٍ ما في الميدان السوري يقوي موقفها في الداخل اللبناني، ولهذا لم يكن مستغرباً أن تتراجع هذه القوى عن عرقلة صياغة البيان الوزاري والقبول بفقرة إعطاء الشرعية للمواطنين اللبنانيين بمقاومة الاحتلال الصهيوني وردع اعتداءاته وتحرير الأراضي اللبنانية المحتلة، والذي تزامن مع توارد الأبناء عن دخول الجيش السوري الحي الشرقي لمدينة يبرود، قبل أن يستكمل تحريرها في اليوم التالي، كما يؤدي تحرير يبرود وافتقاد الجماعات المسلحة لمرتكزاتها في القلمون الى توقف ارسالها السيارات المفخخة الى لبنان ما يؤدي الى اضغاف قدرة الخلايا الارهابية في لبنان على تنفيذ تفجيرات ارهابية،خاصة وان حرية حركتها باتت محدودة بعد الاجراءات الأمنية التي اتخذها الجيش اللبناني والاعتقالات التي طالت رموز اساسية مسؤولة عن الاعداد والتحضير للعمليات الارهابية، وأدت الى الحد من هذه العمليات.
البناء

http://feeds.feedburner.com/~ff/shamtimes/rss?d=yIl2AUoC8zA (http://feeds.feedburner.com/~ff/shamtimes/rss?a=Td8_gGtIFnc:cLIfj9yTfwE:yIl2AUoC8zA)
http://feeds.feedburner.com/~r/shamtimes/rss/~4/Td8_gGtIFnc

 

Adsense Management by Losha