تشير التقديرات إلى زيادة بنسبة 59٪ بعدد الأشخاص الذين يعانون السكتة الدماغية في السنوات الـ20 المقبلة، وفقاً لدراسة أجرتها جمعية السكتة الدماغية، ونشرتها النسخة البريطانية من "هاف بوست".
وتعود أسباب السكتة الدماغية، حسب هذه المؤسسة، إلى ارتفاع ضغط الدم، الناجم أساساً عن غياب الممارسة الرياضية وضعف النظام الغذائي، زيادةً على ارتفاع معدل العمر المتوسط الذي يزيد من احتمال ارتفاع معدل الإصابة بالسكتة الدماغية.
ما هي السكتة الدماغية؟
تحدث السكتة الدماغية عادةً عندما يتم وقف تدفق إمدادات الدم إلى جزء من الدماغ، وهي حالة طبية خطيرة ومهدِّدة للحياة يمكن أن تؤدي إلى الوفاة.
من هم المعرَّضون لخطر الإصابة بالسكتة الدماغية؟
يصاب نحو 110 آلاف شخص بالسكتة الدماغية في المملكة المتحدة كل عام، بحيث شكَّلت هذه الإصابة، وفق تقارير منظمة الصحة العالمية، ثاني أكبر عامل يودي بالحياة، في 2015، مباشرةً بعد مرض القلب الإقفاري.
وتشير التقارير إلى أن كبار السن هم الأكثر عرضةً لخطر الإصابة بالسكتة الدماغية، حتى وإن كانت هذه الإصابة قد تحدث في أي عمر من الأعمار، بما في ذلك عند الأطفال.
الأعراض
أحد الأعراض الرئيسية للسكتة الدماغية، وفقاً لخدمة الصحة الوطنية بالمملكة المتحدة (NHS)، يكون عندما تتدلى العضلات على جانبٍ واحدٍ من الوجه، مما يجعل المصاب لا يستطيع الابتسامة، وفي بعض الحالات، تتدلى أيضاً منطقة الفم أو العين.
وقد لا يستطيع من يعاني السكتة الدماغية رفع ذراعيه وإبقاءها على تلك الحالة، عادة بسبب حالة هوان عضلات الذراع أو فقدان الحس، وهو نوع من التخدير الناجم عن السكتة الدماغية.
بالإضافة إلى ذلك، قد يصير خطاب المصاب متلعثماً أو مشوشاً، وفي بعض الحالات، قد لا يستطيع التحدث على الإطلاق، رغم كونه يبدو مستيقظاً.
في حالة شعورك بهذه الأعراض، فمن المهم أن تتصرف بسرعةٍ وتتصل بالإسعاف. تُعد السرعة عاملاً أساسياً وحاسماً في علاج السكتة الدماغية، وبقدر سرعة علاج المصاب، بقدر تقليل احتمال وقوع أضرار دائمة.
الوقاية
مثل العديد من المشاكل الصحية الأخرى، يكفي أحياناً إدخال تغييرات بسيطة في نمط الحياة -بما في ذلك تناول الطعام بشكل صحي وممارسة قدر أكبر من الرياضة- أن يقلل من خطر السكتة الدماغية.
وقالت أليس ماكينتوش، خبيرة التغذية في ذي فود دكتور، إنه على الرغم من أن القابلية الوراثية تلعب دوراً في بروز قضايا القلب والأوعية الدموية، هناك فرضيات تفيد بأن معظم حالات السكتة الدماغية يمكن الوقاية منها عن طريق العيش بأسلوب حياة صحي، ثم تقليل احتمال زيادة تعريض حالة القلب الصحية للخطر.
ومن جملة العوامل التي يمكن أن تفاقم احتمال الإصابة بالسكتة الدماغية:
التدخين، والإجهاد، وانخفاض النشاط البدني، ونظام غذائي مفرط في الدهون المشبعة، وارتفاع مستويات الكولسترول بالدم، ومرض السكري من دون مراقبة، وارتفاع ضغط الدم.
تقول خبيرة التغذية كارين بول إنه من المهم إضافة الأطعمة الداعمة للكبد في النظام الغذائي؛ للمساعدة في تنظيم معدل الكولسترول.
ومن جملة هذه الأغذية، البصل والثوم والملفوف والشمر والقرنبيط والجرجير والكرفس والفجل، والخرشوف والسبانخ.
بالإضافة إلى ذلك، فمن شأن تخفيض استهلاك الحلويات الدسمة واللحوم الدهنية، واستهلاك بدل ذلك الكثير من "أوميغا 3" (الموجودة في الأسماك مثل سمك السلمون والماكريل) وزيادة تخزين فيتامينات "B12"، وحمض الفوليك، و"B2"، أن يساعد في تقليل مخاطر الإصابة بالسكتة الدماغية.